الصفحة 25 من 391

أي ألا يقتضي القياس تخصيصه وهذا ينتظم لا ما يدرك علته { فلا } يبطل العام باحتمال التعليل { وبه } أي بما ذكر أن تعليل المخصص صحيح { ظهر الفرق بين التخصيص والنسخ فإن الناسخ لا يصح تعليله } فالعام الذي نسخ الحكم في بعض أفراده لا يثبت النسخ في بعض اخر منها قياسا { لأن القياس لا يسخ النص لأنه دونه فلا يعارضه لكن يخصه لأنه يبين أنه لم يدخل فلا يلزم المعارضة } بقي ههنا قسم آخر لم يتعرض له المص وهو العام الذي خص منه البعض بغير العقل والكلام والظاهر أنه لا يبقى قطعيا لاختلاف العادات وتبدلها بتبدل الأوقات وخفاء الزيادة والنقصان وقصور الحس عن إحاطة تفاصيل الأشياء اللهم إلا أن يعلم القدر المخصوص قطعا { وهنا مسائل من الفروع تناسب ما ذكرنا } من الاستثناء والنسخ والتخصيص { فما يناسب الاستثناء ما إذا باع عبدين إلا هذا بحصة من الألف } هذا مثال للاستثناء { أو باع العبد بثمن واحد } قيد الوحدة للاحتراز عن الخلافية المعروفة وهذا نظير الاستثناء في منع دخول الحر تحت الإيجاب مع أن صدر الكلام تناوله { لا يصح البيع } لم يقبل يبطل البيع لأن في الصورة الأولى فاسد لا باطل { لأن أحدهما لم يدخل في الإيجاب فصار البيع في الآخر بالحصة } أي بتحصته من الثمن المقابل بهما { ابتداء } والبيع بالحصة ابتداء ليس بصحيح للجهالة وإنما قال ابتداء لأن البيع بالحصة بقاء صحيح كما في المسألة التي هي نظير النسخ لأن الجهالة الطارية لا تفسد { ولأن ما ليس بمبيع } وهو العبد المستثنى أو الحر { صار شرط القبول المبيع } والشرط فاسد لأنه مخالف لمقتضى العقد { فيفسد } بيعه { بالشرط الفاسد وما يناسب النسخ ما إذا باع عبدين بألف فمات أحدهما قبل التسليم يبقى العقد في الآخر بحصته من الثمن } وهذا إنما ناسب النسخ من حيث أن البيع انفسخ في الذي مات بعدما انعقد فيه لدخوله تحت الإيجاب وقد مر وجه عدم فساد البيع في العبد الآخر وما يناسب التخصيص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت