فهرس الكتاب
ما إذا باع عبدين بألف على أنه بالخيار في أحدهما سح أن علم محل الخيار وثمنه لأن المبيع بالخيار يدخل في الإيجاب لا الحكم لأن شرط الخيار يمنع الملك عن الثبوت لا السبب عن الانعقاد { وفصار في السبب كالنسخ وفي الحكم كالاستثناء فإذا جهل أحدهما لا يصح لشبه الاستثناء وإذا علم كلاهما يصح لشبه النسخ ولم يعتبر مناسبة الاستثناء حتى يفسد بالشرط الفاسد بخلاف الحر والعبد إذا بين حصة كل واحد منهما عند أبي حنيفة رح } وهذا إنما ناسب التخصيص الذي يشابه النسخ بصيغته والاستثناء بحكمه من حيث أن العبد الذي فيه الخيار لما كان داخلا في الإيجاب دون الحكم كان رده بشرط الخيار باعتبار الأول تبديلا فشابه النسخ وباعتبار الثاني بيان أنه لم يدخل فشابه الاستثناء ولرعاية الشبهين قلنا أن علم محل الخيار وثمنه يصح البيع وإلا فلا وهذه المسألة على أربعة أوجه لأنه إما أن يكون محل الخيار والثمن كلاهما معلومين كما إذا باع هذا وذلك بألفين كلا منهما بألف صفقة واحدة على أنه بالخيار في ذلك أو كلاهما مجهولين أو محل الخيار معلوما والثمن مجهولا أو بالعكس فرعاية شبه النسخ أعنى كون محل الخيار داخلا في الايجاب يقتضي صحة البيع في الصور كلها لأن غاية ما لزم فيه البيع بالحصة لكنه في البقاء لا في الابتداء فلا بضرور غاية شبه الاستثناء أعني كون محل الخيار غير داخل في الحكم يقتضي فساد البيع في الصور كلها لوجود الشرط الفاسد وهو قبول غير المبيع في الأولى وله مع جهالة الثمن والمبيع في الثانية وله مع جهالة الأولى في الثالثة وله مع جهالة الثاني في الرابعة فلرعاية الشبهين صح البيع في أحديها دون البواقي أعني صح في الأولى رعاية لشبه النسخ ولم يصح في البواقي رعاية لشبه الاستثناء ووجه الاختصاص أن معلومية محل الخيار والثمن رجح جانب الصحبة فيلا يم شبه النسخ المقتضى للصحة وجهالة محل الخيار والثمن يرجح جانب الفساد فيلايم شبه الاستثناء .
فصل