الصفحة 27 من 391

{ وفي أفاظه وهي أ/ا عام بصيغته ومعناه كالرجال والنساء وأما عام بمعناه } فقط ولا احتمال للعكس { وهذا } أي الثاني { إما أن يتناول المجموع كالرهط والقوم وهو في معنى الجمع أو كل واحد على سبيل الشمول نحو مامن يأتيني فله درهم أو على سبيل البدل نحو من يأتيني أولًا فله درهم } فالحكم في الأول مشروط بالاجتماع وفي الثالث بالانفراد وفي الثاني غير مشروط بواحد منها { فالجمع وما في مضاه يطلق على الثلثة } أي يصح إطلاق الجمع المعرف وأسماء الجموع على كل عدد معين من الثلثة { فصاعدًا } إلى ما لا نهاية له على معنى أن مفهومه جميع آحاد ما أطلق عليه ثلثة كانت أو أربعة أو ما فوق ذلك لماعرفت أن الدلالة على الاستغراق شرط فيه فإذا كان له ثلثة عبيدًا أو عشرة عبيد فقال عبيدي أحرار يعتق الجميع { لأن أقل الجمع ثلاثة } تعليل لتحديد جانب القلة { وعند بعض اثنتان } ولا خلاف في أن مثل الرهط لا يطلق على ما دون الثلاث وذلك معلوم من اللغة { بقوله تعالى فماكان له أخوة } والمراد مايعم الاثنين وقوله تعالى { فقد صغت قلوبكما } والمراد قلبان إذ ما جعل الله تعالىلرجل من قلبين { ولنا إجماع أهل اللغة على اختلاف صيغ الواحد والتثنية والجمع } أراد الاختلاف في الاسم الظاهر ولذلك لم يقل في غير ضمير المتكلم { وتشريك الاثنين للثلاثة في الإرث } وكذا في الوصية { بدلالةنص أو إشارة } لا بعبارة النص المذكور جواب عن تمسك المخالف أولًا وأما الجواب عنه بأنه لا نزاع في الإرث والوصية فليس بصواب لمافيه من تسليم إطلاق صيغة الجمع على الاثنين فيهما { وإطلاق القلوب على الاثنين مجاز } على طريق إطلاق اسم الكل على البعض جواب عن تمسكه ثانيًا { ولا متمسك لهم بقوله عليه السلام (( الإثنان فما فوقها جماعة ) )إذ ليس النزاع في ج م ع } وما يشتق من ذلك لأنه في اللغة ضم الشيء إلى شيء وهو حاصل في الاثنين بلا خلاف ولا بنحو فعلنا لأنه صيغة مشتركة بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت