فهرس الكتاب
التثنية والجمع حيث وضع للمتكلم مع الغير واحدًا كان الغير أو أكثر والكلام في الصيغة المخصوصة بالجمع فلا مجال للاحتجاج بأن يقال فعلنا صيغة مخصوصة بالجمع ويقع على الاثنين فعلم أن أقل الجمع اثنان { فيصح تخصيص الجمع } يعنى بالمستقبل تفريع على قوله أن أقل الجمع ثلاثة { وما في معناه } كالرهط والقوم { إلى الثلاثة والمفرد } أي الحقيقي عطف على الجمع { كالرجل وما في معناه } وهو الجمع الذي يراد به الواحد { كالنساء في لا أتزوج النساء إلى الواحد } أي يصح تخصيص المفرد ووما في معناه إلىالواحد { والطائفة كالمفرد } أي بمنزلته فيصح تخصيصها إلى الواحد دل على ذلك حملها ابن عباس رضي الله عنه على الواحد في قوله تعالى { ولولا نفر من كل فرقة منهم طائفة } { ومنها } أي من ألفاظ العموم عطف على ما تقدم من جهة المعنى { الجمع المعرف باللام عند عدم العهد في الخارج وقرينة البعض } عطف على العهد ولا بد من انتقائها أيضًا في تمشية الاستدلال على ماستقف عليه ، اعلم أن اللام بالإجماع للتعريف ومعناه الإشارة والتعيين وهي إما إلى نفس المسمى وهي لام الجنس أو إلى حصة منه وهي لام العهد ومثله علم الشخص والأول إما أن يقصد به الماهية من حيث هي هي فيسمى لام الحقيقة ومثله علم الجنس وإماأن يقصد به الماهية من حيث الوجود في ضمن الأفراد وح أما أن توجد قرينة البعضية فيسمى لام العهد الذهني ومثله النكرة في الإثبات أو لا توجد ففي المقام الخطابي يحمل على العموم والاستغراق احتراز عن الترجيح بلا مرجح ومثله لفظ كل مضافًا إلى النكرة وفي المقام الاستدلالي يحمل على الأقل لأنه المتيقن فالعهد الذهني والاستغراق والحقيقة من فروع تعريف الجنس فاللام عند التحقيق لتعريف العهد والجنس لا غير إلا أن القوم أخذوا بالحاصل وجعلوا أربعة أقسام توضيحًا وتسهيلًا ومن ثلث الأقسام ضامًا أحد العهدين إلى الآخر لم يكن على بصيرة لأن المعرف في الجمع ليس هو