الصفحة 29 من 391

الماهية لأن وضع الجمع للأفراد لاللماهية من حيث هي لكن يحمل عليها بطريق المجاز على ما سيأتي { ولا بعض الأفراد لعدم الأولوية فتعين الكل ولتمسكهم بقوله عم الأئمة من قريش } تمسك به أبو بكر رضي الله عنه حين وقع الاختلاف بعد الرسول عليه اسلام وقال الأنصار منا أمير ومنكم أمير ولم ينكره أحد { ولصحة الاستثناء } يعني من أفراد مدلوله { قال مشايخنا هذا الجمع } أي الجمع المعرف باللام { مجاز عن الجنس ويبطل الجمعية فلو حلف } أي قال { والله لا أتزوج النساء يحنث بالواحدة } إلا إذا نوى العموم فيحينئذٍ لا يحنث أبدًا { ويعم الواحد قوله تعالى إنما الصدقات للفقراء } لأن معناه جنس الزكاة لجنس الفقير فيجوز الصرف إلى الواحد { ولو أوصى بشيء لزيد وللفقراء نصف بينه وبينهم لقوله تعالى لا يحل لك النساء من بعد } استدلال على أن الجمع المعرف مجاز عن الجنس { ولأنه لما لم يكن هناك معهود وليس للاستغراق لعدم الإمكان } كما في قوله تعالى إنما الصدقات للفقراء إذ لا يمكن صرفها إلى جميع فقراء الدنيا { أو لعدم الفائدة } كما في قوله لا أتزوج النساء لأن اليمين ههنا للمنع وهو إنما يكون عن الممكن وتزوج جميع النساء غير ممكن { يجب حمله على تعريف الجنس فيبقى الجمعية فيه من وجه } أي إذا كان المعرف باللام مجازًا عن الجنس لا يبطل معنى الجمعية بالكلية لأن الجنس من حيث أ،ه كلى يدل على الكثرة تضمنًا { ولو لم يحمل } أي لو لم يحمل المعرف باللام على ما ذكر { يبطل اللام أصلًا } فحمله عليه أولى وهذا معنى قول فخر الإسلام (( لأنا إذا بقيناه جمعًا لغا حرف العهد أصلًا .. إلخ ) )وقد عرفت مما تقدم أن ذلك عند عدم العهد وتعذر الاستغراق حتى لو أمكن يحمل عليه كما في قوله تعالى { لا تدركه الأبصار } فإن علائنا قالوا أنه لسلب العموم لا لعموم السلب فجعلوا اللام للاستغراق والجمع المعرف بالإضافة نحو عبيدي أحرار عام أيضًا لصحة الاستثناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت