الصفحة 30 من 391

والجمع المكر غير عام عند الأكثر خلافًا للبعض لما ذكر كقوله تعالى { لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا } وأجيب بأنه صفة لا استثناء وإلا لنصب ولذلك حمله النحويون على غير { ومنها للفرد المعرف بالام إذا لم يكن عهد كقوله تعالى إن الإنسان لفي خسر } إلا الله ، الذين آمنوا ، والسارق والسارقة إلا أن يدل القرينة على أنه لتعريف الماهية نحو الإنسان حيوان ناطق أو للعهد الذهني نحو أكل الخبز وشربت الماء كذا ذكره المحققون ومبناه على أن الأصل في اللام العهد الخارجي ثم الاستغراق ثم الأخيران { ومنها النكرة في سياق النفي لقوله تعالى قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى } في رد ما أنزل الله على بشر من شيء فلو لم يكن مثل هذا الكلام للسلب الكلي لما استقام رده بالإيجاب الجزئي إذا لا يجاب الجزئي لا ينافي السلب الجزئي { ولكلمة التوحيد } اكتفى بما في عبارة التوحيد من الإشارة إلى وجه الاستدلال بها وهو أنه لو لم يكن صدر الكلام نفيًا لكل معبود بحق لما كان إثبات الواحد الحق تعالى وتقدس توحيدًا وهذا الاستدلال بالإجماع { والنكرة في سياق الشرط الاختياري } لا بد من هذا القيد في تمام التعليل الآتي ذكره { المثبت عام في طرف المقابل } أي النفي { فإن قال إن ضربت رجلًا فكذا معناه لا أضرب رجلًا لأن اليمين هنا للمنع } بمنزلة قوله والله لا أضرب رجلًا وإنما قيد الشرط بالمثبت لأنه إذا كان منفيًا كما في قوله { إن لم أضرب رجلًا فكذا إلا يكون عامًا في طرف المقابل لأنه يمين للحمل فإنه بمنزلة قوله والله لأضربن رجلًا فشرط البر ضرب و احد من الرجال فيكون للإيجاب الجزئي فظهر أن عموم النكرة في سياق الشرط ليس إلا عمومها في سياق النفي وكذا النكرة الموصوفة بصفة عامة } أراد عمومها لأفراد النكرة لا عمومها لها ولغيرها { عندنا نحو لا أجالس إلا رجلًا عالمًا فله أن يجالس كل رجل عالم لقوله تعالى ولعبد مؤمن خير من مشرك } و

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت