فهرس الكتاب
قول معروف خير من صدقة يتبعها أذى فإنا نعلم قطعًا بأن الحكم عام لكل عبد مؤمن وكل قول معروف من أن الأول وقع في معرض التعليل للنهي عن نكاح المشركين وهو عام فالمناسب اعتبار العموم في جانب العلة ليلائم عموم الحكم { ولا النسبة إلى المشتق وما في معناه أو إلى الموصوف به تدل على علية المأخذ فيعم الحكم لعموم علته } فإن قولنا لا أجالس إلا عالمًا أو إلا رجلًا عالمًا عام لعموم العلة والخصوص اللغوي الحاصل بتقييد النكرة لا ينافي عمومها الاصطلاحي والحق أن النكرة في غير سياق النفي قد تعم بحسب اقتضاء المقام إلا أنه يكثر في النكرة الموصوفة بالوصف العام { والنكرة في غير هذه المواضع خاص } لأنها موضوعة للفرد فلا تعم إلا بما يوجب العموم { إلا إذا اقتضى المقام العموم كما في قوله تعالى علمت نفس } وقولهم تمرة خير من جرادة وأما النكرة المصدرة بكل فالعموم في صدرها لا في نفسها كالمصدرة بأي { وخاصها مطلق في الإنشاء } تدل على نفس الحقيقة من غير تعرض لأمر زائد { نحو أن تذبحوا بقرة } فإن قلت: أليس الأمر بذبح الواحد من جنس البقر ؟ قلت: نعم ، إلا أن التعرض للوحدة من التاء ، لا من لفظ البقر فلا ينافي إطلاقه { وواحد مبهم عند السامع في الأخبار نحو رأيت رجلًا } فتعرضه لقيد الواحدة يفارق قرينة { وإذا أعيدت نكرة كانت غير الأولى وإذا أعيدت معرفة أو باللام أو بالإضافة كانت عينها لأن الأصل في التعريف } سواء كان بالام أو بالإضافة { العهد وكذلك المعرفة } أي إذا أعيدت المعرفة معرفة تكون الثانية عين الأولى وإن أعيدت نكرة كانت غيرها فالمعتبر في جميع الصور رجال المعاد { قال ابن عباس رضي الله عنه } وابن مسعود رضي الله عنه { في قوله تعالى فإن مع العسر يسرًا } لن يغلب عسر يسرين وهو مرفوع إلى النبي عليه السلام فلا وجه لما قيل والأصح أنه تأكيد { فإن أقر بألف مقيد بصك مرتين يجب ألف وأن أقربه منكر عند شاهدين } لا