الصفحة 32 من 391

بد من هذا القيد لأنه لو أقر بألف عند شاهد وألف عند آخر أو بألف عندهما وألف عند القاضي فاللازم واحد اتفاقًا ذكره في المحيط { يجب ألفان عند أبي حنيفة رحمه الله } خلافًا لهما وإنما لم يعتبر قيد اتحاد المجلس لأن مبناه على التخريج وليس المقام مقام تفصيل ما في المسئلة من القيل والقال ثم إن الأقسام المحتملة أربعة وقد بقي منها صورتان أحديهما أن يقر عند شاهدين بألف منكر ثم بألف مقيد بالصك والأخرى عكس ما ذكر وموجب القاعدة المار ذكرها أن يكون الواجب في الأولى الفا وفي الثانية ألفين ولا رواية في واحدة منهما { ومنها أي وهي نكرة تعم بالصفة } أراد الوصف المعنوي لا النعت النحوي { فإن قال أي عبيدي ضربك فهو حر فضربوه معًا } أو على الترتيب { عتقوا } جميعًا { وإن قال أي عبيدي ضربته لا يعتق إلا واحد } منهم وهو الأول إن ضربهم على الترتيب وإلا فالخيار إلى المولى ووجه الفرق أن الفعل في الأولىعام لأنه مسند إلى عام وهو ضمير أي وفي الثانية خاص لأنه مسند إلى خاص وهو ضمير المخاطب والراجع فيه إلى أي ضمير المفعول ولا عبرة لأنه فضلة في جنس الفعل وإن كان لا بد منه في نوع منه بخلاف الفاعل فإنه لا بد منه في كل فعل فلا إشكال فيه من جهة النحو ولك أن تقول لا حاجة إلى الفرق من جهة النحو لأن مدار الإيمان على العرف والفرق من جهته واضح لأن الوصف في العرف هو الضرب لا الضاربية والمضروبية وقيل في الفرق أن أي الواحد منكر ففي الأولى إن لم يعتق واحد فيلزم بطلان الكلام وإن عتق واحد دون آخر يلزم الترجيح بلا مرجح فتعين عتق الكل ومعنى الوحدة باقٍ من جهة أن عتق كل معلق يضر به مع قطع النظر عن الغير وفي الثانية بتعيين الواحد باعتبار المخاطب ضربه لأن الكلام لتخيير المخاطب في تعيينه فيحصل الرجحان وثبت الواحد من غير عموم ولا معنى لتخيير الفاعل في الأولى لعدم التعدد في المفعول وفيه نظر { ومنها من في العقلاء } وقد يستعار لغيرهم كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت