فهرس الكتاب
في قوله تعالى { ومنهم من يمشي على بطنه } { استفهامية كانت نحو من في الدار ؟ أو شرطية نحو: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، وإن قال من شاء من عبيدي عتقه فهو حر فشاؤا عتقوا وفي من شئت من عبيدي عتقه فأعتقه عدم العموم عند أبي حنيفة رحمه الله } حيث قال له أن يعتقهم إلا واحد أو قال له أن يعتق الكل عملًا بكلمة العموم وحملًا لمن على البيان { لشيوع استعمال من الداخلة على ذي أبعاض في التبعيض } كما في كل من هذا الخبر ولما اتجه النقض بالمسئلة السابقة تدارك جوابه بالإشارة إلى الفرق بينهما بقوله { فيحمل عليه ما لم يوجد قرينة تؤكد العموم وترجح البيان كما في المسئلة السابقة فإن إضافة المشيئة إلى ما هو من ألفاظ العموم قرينة لإرادته } وأ/ا الفرق بأن التبعيض راجح لتيقنه فيحمل عليه إذا وجد أخذًا بالمتيقن وقد وجد في الأول لأن عتق كل واحد معلق بمشيئة من قطع النظر عن الآخر فكل واحد بهذا الاعتبار بعض دون الثاني لأن المخاطب إذا شاء الكل فمشية الكل مجتمعة فيه فليس بشيء إما أولًا فلأن المتيقن هو البعضية الشاملة الما في ضمن الكلية وماهو مدلول من البعضية المجردة المنافية للكلية على ما حققناه في بعض تعليقاتنا وأما ثانيًا فلأن المراد قد يكون الكل المجموعي فلا يحتمل التبعيض فأين التيقن وأما ثالثًا: فلعدم تمشية التعليل الذي ذكره بقوله لأن المخاطب فيما إذا شاء الكل على التفريق والترتيب ، وأما رابعًا فلأنه تمسك بالانفراد في التعليق الأول وبالاجتماع في الوقوع في الثاني فاتجه المطالبة بالوجه الفارق وهو غير ظاهر { وإذا كانت موصولة أو موصوفة قد يخص كما في قوله تعالى ومنهم من يستمعون إليك ومنهم من ينظر إليك } فإن المراد بعض مخصوص من المنافقين { ومنها ما } ولا اختصاص له للعقلاء عند الجمهور وله اختصاص لغير العقلاء عند البعض إلا أنه قد يستعار لمن فإن قال إن كان ما في بطنك غلامًا فأنت حرة فولدت غلامًا وجارية