فينتظم التعريف جميع الأقسام ولا يحتاج إلى اعتبار قيد زائد فيه بخلاف ما إذا فسر أيما ينتفع به النفس ويتضرر به فإنه رحمه الله لا بد من تقدير قوله في الآخر ومع ذلك لا ينتظم المباح إذ ا المفهوم من النفع والضرر الآخر وبين الجزاء بالخير والجزاء بالشر وتأويل الضرر بعد الثواب إدراجًا للمباح في الثاني لا يخلو عن تعسف وكذا تأويل النفع بعدم العقاب إدراجًا له في الأول لا يخلو عنه وكذا إذا فسرا بما يجوز لها وما يجب عليها يبقى بعض الأقسام كالحرام والمكروه كراهة تحريم خارجًا عن التعريف وتأويل الجواز بالإمكان العام الشامل للواجب تعسف ظاهر { ويزاد عملًا } لإخراج الكلام الباحث عن الاعتقاديات والتصوف الباحث عن الوجدانيات { وعن دليل } لإخراج معرفة المقلد ومعرفة الضروريات في الدين لينطبق التعريف على الفقه المصطلح وأبو حنيفة رحمه الله لم يزهما لأنه أراد بالفقه ما يشمل الاعتقاديات (1) و الوجدانيات وقسمي المعاملات (2) { وقيل العلم بالأحكام الشرعية } سيأتي تعريف الحكم والشرعي وبالأول خرج التصورات إلا تصور الحكم فإن خروجه بقوله من أدلتها وبالثاني خرج العلم بالأحكام العقلية والحسية والوضعية كالعلم بأن العالم حادث والنار محرقة والفاعل مرفوع { العملية } خرج به العلم بالأحكام الشرعية النظرية كالعلم بأن الإجماع حجة { من أدلتها } خرج به علم الشارع وعلم المقلد لأنه من قول المفتي لا من أدلة الأحكام والعلم بضروريات الدين فإنه ليس من الفقه ولذلك (3)
(1) يرشد إلى هذا تسمية الكلام الفقه الأكبر.منه.
(2) أراد بالمعاملات المعاملات العمليات بقرينة المقابلة بالاعتقادات والوجدانيات وبقسميها الضروريات في الدين ومقابلها هكذا أفاد بعض الأفاضل وقال بعض آخر أفضل منه بل الأول ليس كعبًا منه. وكان الواقع في نسخة المصنف العمليات فصفحه الناسخ الأول أو غيره واستدل على مدعاه بعدم التعارف أو قتا المصنف بالاصطلاح الجديد. منه.
(3) أي لعدم كزنه من الفقه لا لعدم كونه فقيها والفرق واضح وإن اشتبه على صاحب التنقيح حتى قال ما قال.
منه.