زاد الإمام في المحصول التي لا يعلم كونها من الدين ضرورة { التفصيلية } خرج به العلم بالوجوب وعدمه للمقتضى والنافي وزاد ابن الحاجب قوله بالاستدلال ولا حاجة إليه لأنه المتبادر من حصول العلم من الأدلة حصوله منها بطريق الاستدلال والحمل على المتبادر واجب في التعريفات { الحكم إسناد أمر إلى آخر } وأما الحكم المصطلح الآتي تفسيره فلا يناسب المقام { والشرعي مالا يدرك لولا خطاب الشارع } والأحكام القياسية ما لا يدرك لولا الخطاب في المقيس عليه { فيدخل في حده } أي في حد الحكم الشرعي { حسن كل عمل وقبحه عند نفاة كونهما عقليين لا في حد الفقه } لعدم صدق العملية عليهما { والحكم الشرعي } هذا القيد على وفق المتاعرف بين الأصوليين ومن وهم أن المعرف الحكم المذكور في تعريف الفقه فقد وهم { خطاب الله تعالى } خرج بالإضافة إليه تعالى خطاب غيره { المتعلق بأفعال المكلفين } بطل معنى الجمع في الموضعين بنوعي التعريف فدخل في الحد الخواص (1) وخرج ما لا تعلق له بذلك الجنس من الخطاب { بالاقتضاء } أي الطلب جازمًا كان أو غير جازم فعلًا كان المطلوب أو تركًا فيشمل ما عدا الإباحة (2) ، وزيد لإ دخالها { والتخيير } واعلم أن الخطاب المتعلق بأفعال العباد على نحوين خطاب من جهة التكليف إثباتًا أو رفعًا وخطاب لا من جهته كالخطاب إرشادًا أو تعجيزًا ونحوهما والثاني ليس من جنس الحكم الشرعي وللاحتراز عنه قالوا المتعلق بأفعال المكلفين ولم يقولوا بأفعال العباد ، ثم أن الأول على نوعين إنشائي وإخباري كالتكاليف الماضية التي أخبر عنها في القرآن لا على وجه التقرير ، وهذا الثاني أيضًا ليس بحكم شرعي لانتساخه وللاحتراز عنه زيد اقتضاء
(1) أطلق الخواص تعميمًا لما يختص بالصحابة رضي الله عنهم كقبول شهادة خزيمة رضى الله عنه وحده وحل لبس الحرير لعبد الرحمن ابن عوف. منه.
(2) فالإباحة ما يدخل في الحد بهذا القيد لا معناه كما يفهم من التوضيح . منه.