الصفحة 6 من 391

وتخييرًا { وزاد البعض أو الوضع إدخالًا للحكم بالسببية والشرطية والمانعية } ومن لم يزهد أنكر كون الخطاب الوضعي حكمًا وأراد بالاقتضاء والتخيير ما يعم الضمني وما من خطاب وضعي إلا وفيه نوع من الاقتضاء أو التخيير وتغايرهما مفهومًا لا بد منه في تحقق معنى التضمن { والصبي مكلف في الجملة } جواب عن النقض للحد المذكور بعدم صدقه على ما يتعلق بأفعال الصبي من الأحكام الشرعية جواز بيعه وصحة أمانه وندب صلواته وما حاصل الجواب منع عدم صدق الحد عليه فإن الخطاب التكليفي على ما أشير إليه فما تقدم على قسمين إيجابي وغير إيجابي والمرفوع من الصبي إنما هو القسم الأول فأفعاله من جملة المكلفين { والمراد من الفعل ما يعم فعل القلب } فلا يخرج به الحم المتعلق بالتصديق عن الحد { ومن العملية } أي المراد من العلمية المذكورة { في حد الفقه المختص بالجوارح } فلا يغني عنها اعتبار التعلق بالفعل العام في مفهوم الحكم الشرعي { ومن الأحكام } المذكورة فيه { ما يشمل الاجتهادية ، قياسية كانت أو غيرها والفقيه المجتهد } قيده احترازًا عن الفقيه بمعنى العالم بالفقه فإن ملكة الاستنباط ليس بشرط فيه { من له معرفة الأحكام التي ظهرت بنزول الوحي بها } لم يقل ظهر نزول الوحي بها لأنه شامل للأحكام القياسية ولا وجه له على ما ستقف عليه { ولم ينتسخ } لا بد منه لأن معرفة الأحكام المنسوخة ليس بلازمة للفقيه { أو انعقاد الإجماع عليها } عطف على نزول الوحي بها مظهرًا لها دون انعقاد الإجماع عليها ولا وجه لهذا الفرق { من أدلتها مع ملكة الاستنباط الصحيح منها } وبهذا التفصيل اندفع ما قيل المراد من الأحكام المذكورة في تعريف الفقه أما الكل وأما كل واحد أما بعض مطلق وإما بعض معين بنفسه وإما بعض معين بالنسبة إلى الكل كالنصف والأكثر والكل باطل أما الأول فلأن الحوادث لا تكاد تتناهى في وقت من أوقات الحاجة إلى الفقه ولا ضابط يجمع أحكامها فيلزم أن لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت