فهرس الكتاب
يثبت العتق بلفظ الطلاق بذلك الطريق { خلافًا للشافعي لما مر } من الأصل الخلافي { ولا يثبت بطريق الاستعارة } أيضًا { إذ كل منهما إسقاط } أي إسقاط الحق التصرف أما إثبات كالبيع والإجارة والهبة ونحوها أو أما إسقاط كالطلاق والعتاق والعفو عن القصاص ونحوها { بني على السراية واللزوم } أراد بالأول ثبوت الحكم في الكل بسبب ثبوته في البعض والثاني عدم قبول الفسخ { لعدم الإتصال بينهما في المعنى المشروع كيف شرع لأن الطلاق وقع قيد النكاح والعتق } بمعنى الإعتاق { إثبات القوة الشرعية } بناءً على أنهما من المنقولات الشرعية فلا بد من اعتبار المعنى اللغوي فيهما والطلاق في اللغة رفع القيد يقال أطلقت الأسير أي خليته وأطلقت الناقة من عقالها ، والعتق بمعنى القوة يقال عتق الطائر إذا قوى وطار عن وكره ومنه عتاق الطير ويقال عتقت البكر إذا أدركت وقويت فالشرع نقله إلى القوة المخصوصة { وهذا لا ينافي قول أبي حنيفة رحمه الله } في مسئلة تجزي الإعتاق { أنه إزالة الملك لأن مراده أن التصرف الصادر عن المالك عند الإعتاق هي } أي إزالة الملك { لا أنها معناه الشرعي وإسناده } أي إسناد العتق { على معناه الشرعي إلى المالك مجازي لصدور سببية } وهو إزالة الملك { عنه } فيكون المجاز في الإسناد حيث أسند الفعل إلى السبب البعيد كما في قوله تعالى { ينزع عنهما لباسهما } { بقي ههنا إشكال وهو أن الاستعارة إنما تكون للمعنى } إذ لما معنى لاستعارة اللفظ للفظ ولا مانع عن استعارة لفظ الطلاق لمعنى إزالة ملك الرقبة لمناسبة بينهما وبين معنى الطلاق وهو إزالة { التقييد وهذا كافٍ في ثبوت المطلوب } أي مطلوب الخصم والتعرض للفظ الاعتاق وبيان معناه خارج عن البحث { فالوجه } في بيان عدم صحة استعارة الطلاق للعتق { أن يقال أن إزالة املك أقوى من إزالة القيد } ضرورة أن الملك أقوى منه ومزيل القوى أقوى من مزيل الضعيف { فلا يصح استعارة هذه } أي إزالة