الصفحة 51 من 391

القيد { لتلك } أي لئزالة الملك { بل على العكس } إذ لا بد في الاستعارة من القوة في جانب المشبه به وفيه نظر { وكذا الإجارة } عطف على قوله فيقع الطلاق { تنعقد بلفظ البيع } هذا إذا بين المدة وعين جنس العمل وح لا فرق بين إضافتها إلى الحر وإضافتها إلى العبد على ما ذكر في الأسرار { دون العكس } لأن ملك الرقبة سبب محض لملك المنفعة { وعدم انعقادها به } أي عدم انعقاد الإجارة بلفظ البيع { إذا أضيف إلى المنفعة ليس لعدم صحة المجاز بل لعدم الصلاحية في المنفعة المعدومة الإضافة } جواب سؤال تقديره أنه إذا صح انعقاد الإجارة بلفظ البيع مجاز أن ينبغي أن يصح بقوله بعت منافع هذه الدار في هذا الشهر بكذا لكنه لا يصح وتقرير الجواب ظاهر { ولذلك } أي ولكون العلة ما ذكر { لا تنعقد لو كان المذكور لفظها } أي لفظ لإجارة فإنها إنما تصح إذا أضيفت إلى العين إقامة للعين الموجودة مقام المنفعة المعدومة { واعلم أنه يكفي في المجاز باعتبار السببية أن يكون } المعنى { الحقيقي سببًا لجنس } المعنى { المجازي } ولا يجب أن يكون سببًا للمعنى المجازي بعينه حتى يراد بالغيث جنس النبات سواء نبت بالمطر أو بغيره واعلم أن ملك المتعة عبارة عن ملك الانتفاع والوطئ وهو لا يختلف في ملك النكاح واليمين وإنما يتغاير الأحكام لتغايرهما صفة لا ذاتًا فإنه يثبت في باب النكاح مقصودًا وفي ملك اليمين تبعًا وإنما يعتبر اللفظ لإثبات ملك المتعة في المحل فيثبت على حسب ما يحتمله اللفظ فإذا جعل لفظ الهبة مجازًا عن النكاح يثبت به ملك النكاح قصدًا لا تبعًا فيثبت فيه أحكام ملك النكاح لا أحكام ملك اليمين { ثم اعلم أن المعتبر في العلاقة المجازية سماع نوعها لا سماع عينها كيف واختراع المجازات البديعية والاستعارات الغريبة من فنون البلاغة إجماعًا } ولهذا لم يدونوا المجازات تدوينهم الحقائق { والعلاقة مقتضية للصحة فالتخلف } أي تخلف الصحة عن المقتضى { لمانع }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت