الصفحة 57 من 391

طريق كان أن الحقيقة غير مرادة فلذلك عد القرينة في كل مملوك لي حر لفظية وهذا لما مر من جعله من قسم المخصص غير الكلامي لأن المراد منه أن يكون المخصص صريح الكلام { خارج عن هذا الكلام } الذي يكون المجاز فيه { كقوله تعالى فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر فإن ما في سياقه من قوله إنا اعتدنا للظالمين نارا } يمنع عقلا { كونه للتخيير ونحو طلق أمرأتي إن كنت رجلا لا يكون توكيلا } والمنع فيه عرفا { أو غير خارج } بل عين هذا الكلام أو شيء منه يكون دالا على عدم إرادة الحقيقة { فإما أن يكون بعض الأفراد أولى كما ذكرنا في التخصيص } أن المخصص قد يكون نقصان بعض الأفراد أو زيادته فيكون اللفظ أولى بالبعض الآخر فإذا قال كل مملوك لي حر لا يقع على المكاتب مع أنه مملوك حقيقة لنقصان في ملكه فكان قرينة المجاز أولوية البعض الآخر والمنع هنا شرعا { أولم يكن نحو الأعمال بالنيات ورفع عن أمتي الخطأ والنسيان لأن عين الفعل لا يكون بالنية وعين الخطأ والنسيان ليسا بمرفوعين بل المراد الحكم } والمنع فيهما عقلا { ونحو لا يأكل من هذه النخلة أو من هذا الدقيق ولا يشرب من هذا البئر } المنع في هذه الثلثة حسا وعرفا فأن المعنى الحقيقي لما امتنع نحسا أو عرفا علم أنه ليس بمراد وإلا لكان اليمين خالية عن الفائدة لأنها في مثله تكون للمنع والمنع إنما يكون عن التمكن ولا يضع قدمه فيها ولم يدخل لا يحنث هذا كله إذا لم يبق ما يحتمله الكلام وإلا فعلى ما نواه { وكلأسماء المنقولة } القرينة المانعة هنا كونه منقولا عرقا أو شرعا ومنعها عقلا { ونحو التوكيل بالخصومة يصرف عن حقيقته لكونها مهجورة شرعا } وهو كالمهجورة عادة { إلى مطلق الجواب إقرارا كان إو إنكارا } بطريق استعمال المقيد في المطلق أو الكل في الجزء بناء على عموم الجواب { فإما إذا كانت الحقيقة مستعملة والمجاز متعارفا } أي غالبا في التقابل إذ التفاهم على الاختلاف بين المشايخ عطف على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت