الصفحة 62 من 391

منهم ثعلب وقطرب وهشام وأبو جعفر الدينوري وأبو عمر والذا هدى { واستقراء موارد استعمالها } فإنا نجدها مستعملة فيما لا يصح في الترتيب أو المقارنة والأصل في الإطلاق الحقيقة { وهي لجمع الاسمين المختلفين كالألف لجمع المتحدين } يعني أنها بدل عن ألف التثنية يقوم مقامها عند تعذرها فلا يخالفها في المدلول ولا دلالة في الأصل على الترتيب ولا على المعية فكذا في البدل { وقولهم لا تأكل السمك وتشرب اللبن } أي لا تجمع بينهما دليل رابع وفيه نظر { ولهذا } أي لما تقرر أن الواو لمطلق الجمع من غير ترتيب لا يجب الترتيب في الوضوء كيلا يلزم الزيادة على الكتاب من غير دليل صالح لذلك { ووجوبه } أي وجوب الترتيب بالنسبة إلينا { بين الصفا والمروة بقوله عليه السلام أبد وإيما بدأ الله به لا بالقرآن } لأن قولهم وهم من أهل اللسان بإيهما نبدأ دل على أن الآية خلو عن الدلالة على الترتيب وإنما قلنا بالنسبة إلينا لأنه بالنسبة غليه عليه الصلاة والسلام بما لاح له من وحي غير متلو كسائر الواجبات بالسنة { وزعم البعض أنها للترتيب عنده } أي عند أبي حنيفة رحمه الله { وللقارنة عندهما استدلالا بوقوع الواحدة عنده والثلث عندهما في أن دخلت الدار فأنت طالق وطالق وطالق لغير المدخول بها وهذا } أي الزعم المذكور { باطل إذ لا يلزم من ثبوت المقارنة أو الترتيب } في مورد استعمال الواو { كونه مستفاد منها } أبطله ولا بطريق المنع ثم أبطله بطريق النقض بقوله { ويقع الثلث اتفاقًا إن أخر الشرط } أي إن قال لغير المدخول بها أنت طالق وطالق وطالق إن دخلت الدار لتعلق الأجزية المتوفقة دفعة ثم أبطله بطريق الحل بقوله { ومبنى الخلاف على أن تعليق الأجزية بالشرط عنده على التعاقب فوقوعها كذلك لأن المعلق كالمنجز عند الشرط فلا يصادف الثانية والثالثة المحل } بخلاف ما إذا قدم الأجزية إذ ح يتعلق الكل بالشرط دفعة لوجود المغير في آخر الكلام وعندها الترتيب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت