فهرس الكتاب
إعتاق الثانيةمن الأمتين لا يغير إعتاق الأولى فلا يتوقف فيه أول الكلام وإجازة الثانية من الأختين فيتوقف فيه أول الكلام قبل مرجع الكلام قيل مرجع الخلاف إلى الاختلاف في الوضع فإن وضع مسئلة الامتين أفرد لكل واحد منهما تحريزًا فلم يتوقف صدر الكلام على الآخر وفي مسئلة الأختين لم يفرد لكل واحد منهما إجازة فتوقف حتى لو عكس الوضع لا نعكس الحكم { وقد تدخل بين الجملتين فلا يوجب المشاركة إن لم تقعا في موضع خبر لمبتدأ أو جزاء لشرط ونحو ذلك } إنما قيد به إذ ح توجب المشركة في ذلك التعلق { ففي قوله هذه طالق ثلثا وهذه طالق تطلق الثانية واحدة وإنما تجب هي } أي المشاركة { إذا اقتصر الآخر إلى الأول فيشاركه } أي يشارك آخر الكلام أوله { فيما تم به الأول بعينه } أي بعين ما تم { لا بتقدير مثله } لأنه خلاف الأصل فلايصار إليه إلا عند الضرورة إن لم يمتنع الاتحاد أي إن لم يمتنع أن يكون ما تم به الأول متحدًا في المعطوفين { نحو أن دخلت الدار فأنت طالق وطالق وطالق ليس كتكرار قوله إن دخلت الدار فأنت طالق فلا يقع الثلث عند أبي حنيفة رحمه الله هنا بخلاف التكرار } فإنه يمكن أن يتعلق الأجزية المتكثرة بشرط واحد فيتعلق طالق وطالق وطالق بعين الشرط المذكور وهو أن دخلت لا بتقدير مثله أي لا يقدر شرط آخر حتى يصير كقوله إن دخلت الدار فأنت طالق كما زعمه أبو يوسف ومحمد { أو بتقدير مثله } عطف الجمل أيضًا حتى قالوا أن القرآن في النظم يوجب القرآن في الحكم فقالوا في أقيموا الصلاة وأتوا الزكاة لا يجب الزكاة على الصبي كما لا تجب الصلاة عليه لا يقال هذا بناء على أنه يجب أن يكون المخاطب بأحدهما عين المخاطب بالآخر لأنه غير لازم على ما أفصح عنه صاحب الكشاف حيث قال في تفسير قوله { وإن خفتم ألا يقيما } إلا أنه يجوز أن يكون أول الخطاب للأزواج وآخره للأئمة وعدم وجوب الزكاة على الصبي عندنا لأنه عبادة يتضمن الضرر المالي والصبي ليس