الصفحة 70 من 391

الدار لزيد لأنه لما وصل الاستدراك بالنفي فكأنه تكلم بها معًا فيثبت موجبها وهو نفي الملك عن نفسه وثبوته لزيد معًا { وعلى المقضى له القيمة } أي قيمة الدار { للمقضى عليه لأن تكذيب الشهود وإثبات ملك المقضى عليه لازم لذلك النفي فيثبت بعد ثبوت موجبي الكلامين } وهما نفي الملك عن نفسه وثبوته لزيد { لأن لازم الشيء الثابت به متأخر عنه وعما معه فيكون أي النفي المذكور حجة عليه } أي على النافي حيث يبطل به شهادة الشهود لكونه إقرارًا على نفسه { لا على زيد } لأنه الإقرار على الغير فلا يبطل به الملك الثابت له { فيضمن القيمة } أي يضمن المقضي له قيمة للدار للمقي عليه لأنه أتلفها بالإثبات لزيد { ثم إن اتسق الكلام } عطف على الأول البحث أي ينظر أن الكلام مرتبط أم لا أي يصلح أن يكون ما بعد لكن تداركًا لما قبله أو لا فإن صلح له { تعلق ما بعده لما قبله وإلا } أي وإن لم يصلح لذلك { فهو كلام مستأنف نحو لك علي ألف قرض فقال المقر له لا لكن غصب الكلامين متسق فصح الوصل على أنه نفي السبب لا الواجب } إذ ح لا يستقيم لكن غصب ولا يكون الكلام مرتبطًا وبالحمل على نفي السبب ترتبط فاخترناه فقلنا أنه نفي للسبب لا رد للإقرار { بخلاف ما إذا تزوجت الأمة بغير إذن مولاها بمأة فقال لا أجيز النكاح لكن أجيز بمأتين ينفسخ لكلام ويجعل لكن مبتدا لأنه نفي إجازة النكاح عن أصله فلا يمكن إثباته بمأتين } فعلم أنه غير متسق فحملناه قوله لكن أجيزه بمأتين على أنه كلام مستأنف فيكون إجازة نكاح مهره مئتان { أو لا حد الشيئين } فإن كانا مفردين يفيد ثبوت الحكم لأحدهما أو بأحدهما وإن كانا جملتين يفيد حصول مضمون أحديهما { أو الأشياء قيل للشك في الأخبار ولا ينافيه كون الكلام للإفهام } كما سبق إلى بعض الأفهام { لأنه } أي لأن الشك { أيضًا معنى يقصد إفهامه وللتخيير في الإنشاء } كآية الكفارة والتحقيق على ما نبهت عليه آنفًا على أنها لأحد الأمرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت