فهرس الكتاب
أو الأمور والشك والتخيير والإباحة إنما هو بحسب محل الكلام ودلالة الحال { فقوله هذا حر أو هذا إنشاء شرعًا فأوجب التخيير بأن يوقع العتق في أيتهما شاء أو يبين } على اختلاف الأصلين { ويكون هذا } أي الإيقاع أو البيان المذكوران { إنشاء حتى يشترط صلاحية المحل ح } أي حين ألإيقاع أو البيان { وأخبار لغة } عطف على قوله إنشاء شرعًا { فيكون بيانه إظهار الواقع فيجير عليه } أي على البيان اعلم أن هذا الكلام إنشاء شرعًا يحتمل الإخبار لغة حتى لو قال لحر وعبد هذا حر وهذا أو أحدكما حر لا يعتق العبد لصحة الإخبار فمن حيث أنه إنشاء شرعًا يوجب التخيير أي يكون له ولاية إيقاع هذا العتق أو بيانه في أيتهما شاء شرعًا وقد يكون هذا الإيقاع أو البيان إنشاء حكمًا ومن حيث أنه إخبار لغة يوجب الشك ويكون إخبار بالمجهول فعليه أن يظهر ما في الواقع وهذا الإظهار لا يكون إنشاء لا حقيقة ولا حكمًا بل يكون على حقيقة الخبري ولما كان للبيان الذي هو تعيين أحدهما شبهان شبهة الإنشاء وشبهة الإخبار عملتا بهما فباعتبار الشبه الأول شرطنا صلاحية المحل عند البيان حتى إذا مات أحدهما فقال أردت الميت لا يصدق وباعتبار الشبه الثاني قلنا يجبر على البيان كما إذا أقر بالمجهول وإنما قلنا باعتبار الشبه الثاني لأن الجبر إنما يكون في الإخبارات دون الإنشاءات { وهذا ما قيل أن البيان إنشاء من وجه وإخبار من وجه وفي قوله وكلت هذا أو هذا أيتهما تصرف فصح فلهذا } أي فلما مر أن أو في الإنشاء للتخيير { أوجب البعض التخيير في كل أنواع قطع الطريق بقوله تعالى يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا } قلنا ذكر الأجزية مقابلة لأنواع الجناية على حسب المناسبة { وهي معلومة عادة من قتل وقتل مع أخذ مال وأخذ مال } فقط { وتخويف } فقط فجزاء الأول القتل وجزاء الثاني الصلب وجزاء الثالث القطع وجزاء الرابع النفي والمراد به الحبس حتى يحدث توبة صرح