فهرس الكتاب
به في الهداية { على أنه ورد البيان من الشارع على هذا الوجه وأبو حنيفة رحمه الله خير في الثاني بين القتل ثم القطع والقطع ثم الصلب والقتل فقط و الصلب فقط } وحمله على اختصاص الصلب بهذه الحالة بحيث لا يجوز في غيرها لا اختصاصها به بحيث لا يجوز فيها غيره { لأن هذه الجناية يحتمل الاتحاد } من حيث أنها قطع المادة فيقتل أو يصلب { والتعدد } من حيث أنه وجد سبب القتل وسبب القطع فيلزمه حكم السببين { ولهذا } أي ولأجل أن أو لأحد الشيئين { قالا في هذا حر أو هذا لعبده ودابته لا تعتق الأبنية لأنه لما ضم إليه مالًا يصلح العتق كأنه قال له أن حر أو لا } ولو قال ذلك لم يعتق إلا بنية فكذا هذا كذا في المبسوط { وقال أبو حنيفة لما تعذر الحقيقة يحمل على الواحد المعين مجازًا لأنه أولى من الإلغاء ولو قال هذا حرًا وهذا وهذا يعتق الثالث } في الحال { ويخير في الأولين كأنه قال أحدهما حر وهذا } وقيل معناه هذا حر أو هذان فيخير بين الأول والأخير فلا يعتق واحد منهم في الحال والأول أولى لما ذكره شمس الأئمة في أصوله أن الخبر المذكور أي حر لا يصلح خبر للاثنين ولا وجه لإثبات خبر يخالفه لفظًا لأن العطف للتشريك في الخبر المذكور أو لإثبات خبر آخر مثله لفظًا ومعنى وأما ما قيل أن أو هبذا مغير لما قبله بخلاف وهذا لأن الواو للتشريك فيقتضى وجود الأول ويتوقف أولك الكلام على المغير لا على ما ليس بمغير فيثبت التخيير بين الأولين بلا توقف على الثالث فصار المعنى أحدهما حر ثم قوله وهذا يكون عطفًا على أحدهما فوهم منشؤه عدم الفهم لمعنى المغير فإن قوله وهذا مغير لما قبله وكون الواو للتشريك لا ينافيه بل يحققه لأنه و لم يكن هذا التشريك كان له أن يختار الثاني وحده وبعدما كان لم يبق ذلك الاختيار بل تعين اختيار الأول وحده أو الآخرين جميعًا وهذا القدر كافٍ في تغيير المراد وإذا استعمل في النفي خبرًا كان أو أنشاء يعم نحو ولا تطع منهم