فهرس الكتاب
إثمًا أو كفورًا أي لا هذا ولا ذاك لأن أو لأحد الأمرين من غير تعيين { وانتفاء } الواحد المبهم إنما يكون انتفاء المجموع وإن قال لما أفعل هذا أو هذا يحنث بفعل أحدهما إلا أن يدل الدليل على إرادة أحد النفيين فح يفيد عدم الشمول لا شمول العدم { وإذا قال هذا وهذا يحنث بفعلهما لا بفعل أحدهما } لأن الواو للجمع ونفي المجموع يجوزان يكون بنفي البعض إلا أن يدل الدليل على إرادة أحدهما كما إذا حلف لا يرتكب الزنا أو أكل مال اليتيم فإن الدليل وهو كون كل منهما محرمًا في الشرع دال على أن المراد الحلف على أن لا يفعل واحد منهما لا هذا ولا ذاك { فالضابط أ،ه إن قامت القرينة في الواو على الشمول العدم فذلك وإلا فهو لعدم الشمول واو بالعكس } وأ/ا قيل إن كان للاجتماع تأثير في المنع كما إذا حلف لا يتناول السمك واللبن فلعدم الشمول فلا يحنث بتناول أحدهما لأن هذا اليمين للمنع وإلا فلشمول العدم فلا يصلح ضابطًا لأنه ليس بمطرد فإنه إذا حلف لا يكلم هذا وهذا فهو لنفي المجموع مع أنه لا تأثير للاجتماع في المنع ومثله كثير { وقد يكون للإباحة } قد مر ما يتعلق بهذا { نحو جالس الحسن أو ابن سيرين ويلزمها جواز الجمع وبه يفارق التخيير فإنه يلزمه امتناع الجمع } وهذا أعم من منع الخلو { ويعرف أن المراد إيهما بدلالة الحال ولهذا } أي لما في الإباحة من جواز الجمع { قالوا في لا أكلم أحدًا إلا فلانًا أو فلانًا له أن يكلمها لأن الاستثناء من الحظر إباحة وقد تستعار بمعنى إلا } فينصب المضارع بعدها بإضماران { نحو لأقتلنه أو يسلم } ومنه قوله وكنت إذا غمرت قناؤ قوم كسرت كعوبها أو تستقيما وقد تستعار { لمعنى إلى } فينصب أيضًا المضارع بعدا بأن مضمرة { كقوله تعالى ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم } ووجه الاستعارة في الموضعين أن تعيين أحدهما قاطع لاحتمال الآخر كالاستثناء والغاية فإن حلف لا أدخل هذه الدار أو أدخل تلك فإن دخل الأولى