فهرس الكتاب
الزمان فإنه شائع { أو على استعارة في المقارنة } لما بين الظرف والمظروف من المقارنة المخصوصة { فيصير بمعنى الشرط } ضرورة أن مقارنة الشيء بالشيء يقتضي وجود أحدهما عند وجود الآخر فيلزم تعلق الانطلاق بوجود الدخول ليتقارنا { فلا يقع بأنت طالق في مشيئة الله تعالى } تفريع على ما تقدم من أن في إذا استعير للمقارنة يصير بمعنى الشرط ويقع في علم الله أي يقع بأنت طالق في علم الله وذلك لأن التعليق بمشيئة الله تعالى صحيح ولا علم بوقوع الشرط بخلاف التعليق بعلم الله تعالى والسر فيه أن العلم تابع للمعلوم فلا يمكن تعليق وقوع شيء بعلمه تعالى بخلاف مشيئة الله تعالى فإنها متبوعة ووقوع الكائنات تابع لها ومن غفل عن هذا السر قال ما قال وما ذا بعد الحق إلا الضلال ، ولما لم يصح معنى التعليق فالمراد المعنى التشبيهي للاشتمال كما في زيد في نعمة { أسماء الظروف مع للمقارنة فيقع ثنتان إن قال أنت طالق واحدة مع واحدة } سواء كانت مدخولًا بها أو لا { وقبل للتقدم فيقع واحدة إن قال لغير المدخول بها أنت طالق واحدة قبل واحدة } لأن الطلاق المذكور أولًا لما وقع قبل الثاني لم يبق محلًا للثاني { وثنتان لو قال قبلها واحدة } إذ ليس في وسعه تقديم الثانية بل إيقاعها مقارنة للأولى الواقعة في الحال فيثبت من قصده قدر ما كان في وسعه كما إذا قال أنت طالق أمس يجعل إيقاعًا في الحال فيقعان معًا { وبعد على العكس } أي لو قال لغير المدخول بها أنت طالق واحدة بعد واحدة يقع ثنتان لما بينا في الثانية ولو قال بعدها واحدة يقع واحدة لما بينا في الأولى { وعند للحضرة فقوله لفلان عندي ألف درهم يكون وديعة لأن دلالتها على الحفظ لا على اللزوم في الذمة } لكن لا ينافيه حتى لو قال عندي ألف دينا يثبت { كلمات الشرط أن للشرط فقط } أي لا يعتبر معه ظرفية ونحوها كما في إذا ومتى { فيدخل في أمر على خطر الوجود } أي متردد بين أن يكون وأن لا يكون فإن قال