الصفحة 79 من 391

إن لم أطلقك فأنت طالق ثلاثًا قيد به حتى يظهر الفرق بين البر والحنث يقع الثلاث { قبيل موت أحدهما لأن الشرط } وهو عدم التطليق { إنما يتحقق عند ذلك ومتى للظرف خاصة فيقع الثلاث كما سكت لا أنه يقع بعد السكوت إن لم يقل موصلًا أنت طالق في متى لم أطلقك أنت طالق ثلاثًا وإذا عند الكوفيين يجيء للظرف نحو و إذا تحاس الحيس يدعى جندب وللشرط ونحو إذا تصبك خصاصة فتجمل وعند البصر بين حقيقة في الظرف المحض وقد يتضمن معنى الشرط تضمن المبتدأ إياه ودخوله في أمر كأين أو منتظر لا مخالط فهي بلا نية كان عنده وكمتى عندهما في قوله أنت طالق ثلاثًا إذا لم أطلقك } أي يقع قبيل موت أحدهما عنده لاحتماله معنى الظرف والشرط فلا يقع لشك ويقع كما سكت عندهما لأنه حقيقة في الظرف { وكمتى بالاتفاق في قوله طلقي نفسك إذا شئت حتى لا يتقيد بالمجلس } بخلاف طلقي نفسك إن شئت فإنه يتغير به ووجه قولهما ظاهر فلذلك لم يذكره له { لا يخرج الأمر من يدها } أي بالقيام عن المجلس على اعتبار أنه للوقت ويخرج { على اعتبار أنه للشرط وقد صار في يدها يقينًا فلا يخرج بالشك } من هنا ظهر أن قوله في المسألتين على منوال واحد بلا فرق واختلاف الحكم لاختلاف الحال { وكيف للسؤال عن الحال فإن استقام } فيها { وإلا بطلت } أي وإن لم يستقم السؤال عن الحال فيعتق بقوله أنت حر ويبطل كيف شئت إذ ليس للعتق كيفية تقبل التفويض حتى يصير مجازًا عن معنى أنت حر بأية كيفية شئت بخلاف الطلاق فإن له كيفية كذلك حيث يكون رجعيًا وبائنًا خفيفًا وغليظًا بمشيئتها { ولهذا تطلق في أنت طالق كيف شئت ويبقى الكيفية } أي كونه رجعيًا أو بائنًا خفيفًا أو غليظًا { مفوضة إليها إن كانت مدخولًا بها } إنما قيد به لأن كلمة كيف إنما تدل على تفويض الأوصاف دون الأصل ففي غير المدخول بها لا مشيئة بعد وقوع الأصل فيلغو التفويض وفي مدخول بها يكون التفويض إليها فإن شاءت موافقة لما لواه أو منفردة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت