الصفحة 84 من 391

الغسل حتى وجب غسله فيه سواء كان عن جنابة أو غيرها { والباطن في الوضوء } حتى لم يجب غسله فيه سواء كان لحدث أولا وإنما لم يعكس لأن صيغة التكلف في آية الغيل دلت على المبالغة لا دليل في آية الوضوء عليها { أو لغرابة من جهة الاستعارة نحو قوارير من فضة } استعار القوارير لما يشبهها في الصفاء والشفيف ثم جعلها من الفضة مع أن القارورة لا تكون إلا من الزجاج فجاءت استعارة غيريته { والمجمل } وهو ما خفي المراد منه بنفس اللفظ جزء لا يزول إلا بيسان من المجمل سواء كان ذلك لتزاحم المعاني كالمشترك أو لغرابة اللفظ كالهلوع أو للتنقل { كالربا } لأنه في اللغة المطلق الفضل وليس كل فضل حرامًا بالإجماع ولم يعلم أن المراد أي فضل كان مجملًا ثم لما بين النبي عم الربا في الاشياء الستة خرج من حيز الإجمال إلى حيز الإشكال حيث احتيج بعد ذلك إلى القلب والتأمل ليعرف علة الربا فيظهر الحكم في غيرتلك الأشياء { والمتشابه } وهو ما خفي بنفس اللفظ ولا يرجى دركه أصلًا { كالمقطعات في أوائل السور } واليد والوجه ونحوهما { وحكم الخفي النظر } أي الفكر القليل لنيل المراد والاطلاع على أن خفائه لمزية أو لنقصان { والمشكل التأمل } أي التكلف والاجتهاد في الفكر ليتميز المعنى عن إشكاله من باب العطف على عاملين مختلفين والمجرور مقدم { والمجمل طلب البيان } من المجمل فبيانه قد يكون شافيًا فيصير به المجمل مفسرًا كالصلاة وقد لا يكون كبيان الربا فح يحتاج إلى نظر لضد الأوصاف الصالحة للعلية ثم تأمل لتعيين البعض وزيادة صلوحه لذلك ولذلك قال { ثم النظر والتأمل إن احتيج إليهما كمافي الربا والمتشابه التوقف عن طلب المراد مع اعتقاد حقيقته بناء على قراءة الوقف على إلا الله } الدالة على أن تأويل المتشابه لا يعلمه غير الله تعالى { خلافًا لمن رأى الوقف على الراسخون في العلم } الدال على أنهم أيضًا يعلمون تأويل المتشابهات وعلى الأول يكون الإنزال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت