فهرس الكتاب
للابتلاء أي يكون الحكمة في إنزال المتشابهات على القول الأول ابتلاء الراسخ في العلم بالتوقف عن الطلب والتأمل جواب دخل مقدر تقريره ظاهر لا يقال فعلى هذا يلزم تضليل عامة السلف في كل قرن إذ ما من آية إلا وتكلم العلماء في تأويلها فيالقرن الأول والثاني ومن بعدهما ولم ينكر عليهم أحد من أهل تلك القرون وهذا كالإجماع منهم على عدم وجوب التوقف في المتشابه لأنا نقول عدم الإنكار مم فإن قراءة الوقف على الله إنكار من القائلين بتلك القراءة على المأولين إلا أنه لما كان للاجتهاد مساغ سكت كل من الفرقين عن تخطئة الآخر في الاعتقاد فتدبر والله الهادي إلى الرشاد { شبهة } لما ذكر في المفسر أن بيانه بدليل لا شبهة فيه ناسب المقام إيراد هذه الشبهة وحلها { قيل أن الدليل اللفظي لا يفيد اليقين لتوقفه على نقل اللغة والصرف لنحو وعدم الاشتراك والمجاز والإضمار والنقل والتخصيص والتقديم والتأخير } كما في قوله تعالى { وأسروا النجوى الذين ظلموا } قالوا تقديره والذين ظلموا أسروا النجى كيلا يكونمن قبيل أكلوا في البراغيث { والناسخ أو المعارض العقلي } الأول مخصوص بالإنشاء والثاني بالأخبار فاللازم عدم واحد منها ولذلك عطفه بأو وهي ظنية أما الوجوديات وهي نقل اللفة والصرف والنحو فلعد عصمة الرواة وعدم التواتر وأما العدميات وهي من قوله وعدم الاشتراك { فلأن مبناها على الاستقراء } وعدم الوجدان وغاية ما يفيده الظن { وأجيب بمنع ظنية الوجوديات في كل دليل لفظي فإن منها ما هو متواتر لغة } كمعنى الأرض والسماء { وصرفًا } ككون مثل ضرب فعل ماضي { ونحوًا } كرفع الفاعل ونصب المفعول { ومنع بناء العدميات على الاستقراء فإن وجود قرينة قطعية الدلالة على إرادة الأصل مغنٍ عنه } أي عن الاسقراء { فيجوز أن يؤلف كلام من المتواترات } لغة وصرفًا ونحوًا معه من القرائن ما يدل قطعًا على المراد فيكون قطعية الدلالة على المطلوب قيل من ادعى أن لا