الصفحة 89 من 391

فيه من إثبات شيء ونفيه في زمان واحد الألم يوجد التغيير وقد وقع في التنزيل المنزه عن النقص { فلا بد من توجيهه بأن المجموع يصير كلامًا واحدًا } موجبًا للحكم على تقدير الشرط والصفة مثلًا وساكتًا عن توبته ونفيه على تقدير عدمه حتى لو ثبت ثبت بدليله ولو انتفى انتفى بناء على عدم دليل الثبوت على ما يأتي في فصل مفهوم المخالفة { بناء على أن الكلام إذا تعقبه مغير توقف على الآخر وفيه نظر إذ ح لا يوجد معنى التغيير } وفهم الإطلاق على تقدير عدم المغير لا يكفي وإلا يوجد بيان التغيير في جميع متعلقات الفعل { وكذا التخصيص } أي لا يصح أيضًا إلا موصولًا { خلافًا للشافعي } بناءًا على ما تقدم أنه بيان تغيير عندنا وبيان تغييره عنده { واعلم أنه لا خلاف } بيننا وبينه { في قصر العام } على بعض ما تناوله { بكلام مستقل متراخ إنما الخلاف في أنه تخصيص } حتى يصير العام به ظنيًا في الباقي { أو نسخ } حتى يبقى على ما كان { فلا وجه للاحتجاج } أي لما كان الخلاف في الثاني دجون الأول لا وجه لاحتجاج الخالف بقوله تعالى إن تذبحوا بقرة إنا تشتمل كل فرد من جنس البقر على سبيل البدل ثم بين متراخيًا بأن المراد بقرة معينة { ولا بقوله تعالى وأهلك } أنها تعم النساء والأولاد ثم خص منه بعض أبنائه متراخيًا بقوله أنه ليس من أهلك { ولا بقوله تعالى ما تعبدون من دون الله } روى أنه عليه السلام لما تلى الآية على المشركين قال له ابن الزبعري قد خصمتك ورب الكعبة ليس اليهود عبدوا عزيرًا والنصارى عبدوا المسيح وبنو مليح عبدوا الملائكة فقال عليه السلام بل هم عبدوا الشياطين التي أمرتهم بذلك فأنزل الله تعالى { إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون } فخص عزير وعيسى والملائكة عليهم السلام متراخيًا { لأن الثابت بها } على تقدير تمامها { قصر العام بالتراخي } وقد عرفت أن الخلاف في أمر آخر وراء ذلك والأدلة المذكورة قاصرة عن بيانه ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت