الصفحة 92 من 391

القسم العرفي إبطال وإعدام للحكم من الأصل { لما يتعلق باللسان } من الأحكام نحو الطلاق والعتاق وأما النية فعمل القلب فلا تأثير فيها للاستثناء { عند أبي حنيفة ومحمد وتعليق } لكن بشرط لا يوقف عليه فلذلك لا يقع المعلق أصلًا { عند ابي يوسف فلو حلف لا يحلف بالطلاق مثلًا يحنث بذلك عنده لا عندهما } من هنا ظهر أن حقه أن يذكر في هذا الفصل من حيث أنه استثناء لا من حيث أنه تعليق { وذاك } أي القسم الوضعي { بيان من وجه لأنه يبين أن المراد هو البعض وتغيير من وجه لأنه يغير موجب الصدر إذ لولاه لشمل الكل وكذا النسخ بيان من وجه تغيير من وجه } إلا أنه { بالنظر } إلى المدة على ما مر فيما تقدم { ولا تعرض فيه لمعنى الكلام فمن وهم أنه تغيير محض لمعنى الكلام فقد وهم ولا تناقض في الاستثناء } دفع لما يتبادر إليه الذهن من أن قولك له على عشرة إلا ثلاثة إثبات للثالثة في ضمن العشرة ونفي لها صريحًا { لعدم الشمول } أي لا شمول في المستثنى منه للمستثني بحسب الإرادة { بالفعل } على ما نبه عليه فيما تقدم بقوله إذ لولاه لشمل الكل وكان القوم في دفعة على طرائق قددًا فتقرقروا أيادي سبأ وذهبوا بددًا { واختلفوا على ثلاثة مذاهب } إذ لا بدمن أحد التقريرات الثلاث لأنه إن أريد في المثال المذكور عشرة وأسند إليه فالتناقض ظاهر وانتفاؤه بأن لا يراد العشرة أو يراد ولا يسند إليه والأخير أول المذاهب وأولاها وعلى الأول إن أريد بها السبعة فهو ثانيها وإن لم ترد بها السبعة وهي مرادة قطعًا فيكون مراده بالمركب فهوثالثها { الأول } وهو مذهب الحنفية { أن العشرة في قوله على عشرة إلا ثلاثة أطلقت على معناها } فيتناول السبعة والثلاثة معًا ثم أخرج منها ثلاثة حتى بقيت سبعة ثم أسند الحكم إلى العشرة المخرج منها الثلاثة فلم يقع الإسناد إلا إلى السبعة والثاني وهو مذهب الشافعية { أنها أطلقت على السبعة مجازًا وقوله إلا ثلاثة قرينة له فهو } أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت