الصفحة 91 من 391

{ في الاستثناء } مشتق من الثني تقول ثنيت الشيء إذا منعه وصرفته عنحاجته واعلم أنه لا شبهة في أن صيغة الاستثناء حقيقة في المتصل ومجاز في المنقطع ولذلك لا يحمل عليه إلا عند تعذر الأول وأما لفظ الاستثناء فحقيقة فيهما بعرف أهل النحو وإن كان مجازًا في الثاني بحسب اللغة فلا مانع عن تقسيمه إليهما ولا عن تقديم تعريفه الجامع لهما وهو ما دل على مخالفة بلا غير الصفة ونحوها إلا أن المقصود ههنا لما كان هو الأول إذ لا حظ للثاني عن البيان وإنما بذكر في هذا الفصل استطرادًا لم يتعرض لتعريف الاستثناء المشترك بينهما { وصيغته موضوعة لمنع بعض ما تناوله صدر الكلام عن الدخول } بحسب دلالة اللفظ لا بحسب الواقع لأن الاستثناء تصرف لفظي فلا تأثير له إلا بحسب دلالة اللفظ لا بحسب الواقع لأن الاستثناء بصرف لفظي فلا تأثير له إلا في الأول { في حكمه } أي في حكم صدر الكلام قوله تعض ما تناوله لإخراج الاستثناء المستغرق الباطل { بإلا أو نحوها } إنما ذكره بأداة الفصل لأن الشرط واحد من أداته لا بعينه وبه خرج سائر التخصيصات { هذا } إشارة إلى ما ظهر مما تقدم من كون الاستثناء مخصوصًا بالصيغة المذكورة { في العرف } يعني عرف أهل النحو { وأما في الشرع فهو على قسمين وضعي وهو ما ذكر وعرفي وهو التعليق ظاهرًا } ستقف على وجه هذا القيد إن شاء الله تعالى { لمشيئة الله تعالى } قال في البدائع أنه ليس لاستثناء في الوضع بل تعليق إلا أنهم تعارفوا إطلاق اسم الاستثناء على هذا النوع قال الله تعالى { إذ أقسموا ليصرمنها مصبحن ولا يستثنون } أي لا يقولون إن شاء الله تعالى انتهى ولا يذهب عليك أن المعنى اللغوي للاستثناء جامع لهذين النوعين وبعض مشايخنا قال الاستثناء نوعان استثناء تحصيل وهو النوع الأول لأنه تكلم بالحاصل بعد الثنيا واستثناء تعطيل وهو النوع الثاني لأن الباطل من قسمي الاستثناء المستغرق داخل فيه وليس من النوع الثاني { وهذا } أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت