الصفحة 13 من 24

إلى نوعين:

أ ـ الضرر الحسي (المادي) ، وهو إلحاق مفسدة مادية بالنفس أو الأطراف أو المنافع.

ب ـ الضرر المعنوي (الأدبي) ، وهو ما يمس الجانب النفسي في الشخص، وله أمثلة منها ما يتعلق بالتشوه وتفويت الجمال [1] .

وإذا كان الضرر النفسي معتبرًا في الشرع، فينبغي أن يُؤخذ ذلك بعين الاعتبار عند دراسة أحكام الزينة التجميل، فقد لا يكون في بعض العاهات أو التشوهات ضرر عضوي على المريض، لكنه يعاني منها من الناحية النفسية، لدرجة أن بعضهم قد يلجأ إلى الانطواء والبعد من التجمعات والإخلال ببعض الواجبات، بل أفضى ببعضهم ـ كما نقلت بعض الصحف ـ إلى الانتحار [2] ، ولما كان الضرر في الشرع يُزال إذا وقع، فإن إجراء بعض الإجراءات التجميلية يُعد من إزالة الضرر النفسي الذي يلحق المريض بسبب التشوهات التي تجعله محط أنظار الناس وربما مثار سخريتهم وتندرهم.

لكن ذلك لا يعني فتح الباب لكل تغيير جراحي ما لم يكن لذلك مسوِّغ ظاهر؛ إذ إن بعض الناس (خاصة من النساء) لديه هَوَس بالتجمُّل لدرجة الحساسية من كل تغير يسير في ظاهر الجِلْد، فالمعتبر في ذلك عُرف أوساط الناس، مع الأخذ بنصيحة الأطباء خاصة في المجال النفسي بما لا يخالف النصوص والقواعد الشرعية التي سبقت الإشارة إليها.

ويجب في هذا المقام البدء بتذكير من يدّعي الضرر النفسي بالصبر واحتساب الأجر من الله تعالى والرضا بقضاء الله وقدره، وأن لله تعالى حكمةً في تفاوت الناس في الخِلْقة، وأن ذلك من دلائل ربوبية الله وتفردّه بالخَلْق والتصوير [3] .

وما يدّعيه بعض طالبي إجراءات (جراحات) التجميل قد يكون مجرّد أوهام ووساوس لا مستند لها من الناحية الطبية والاجتماعية، (( والحق أن علاج هذه الأوهام

(1) مسؤولية الطبيب المهنية لعبد الله الغامدي: ص93.

(2) المسؤولية الطبية في الجراحة التجميلية لمنذر الفضل: ص11.

(3) انظر: موقع طريق الإسلام ـ ملف صوتي بصوت الشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي: ( www.islamway.com) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت