الصفحة 2 من 24

مدخل

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد ...

ففي هذه الورقة الموجزة أطرح قضية تغيير خلق الله وعلاقته بالتجمل والتجميل، وذلك ضمن حلقة نقاش ضوابط وقواعد في اللباس والزينة والتجمل التي ينظمها موقع الفقه الإسلامي.

وتجدر الإشارة إلى أن أصل هذه الورقة بحث الدكتوراه الذي كنت أعددته عن الجراحة التجميلية وطُبع فيما بعد، إلا أنني حاولت صياغته بما يوافق موضوع هذه الحلقة.

وسيجد القاريء أن جل ما ذكرته مرتبط بالجراحة التجميلية؛ وذلك لما يلي:

أ ـ أن أصل الورقة ـ كما تقدم ـ في الجراحة التجميلية، ولم يكن لدي وقت كافٍ لإعداد بحث مستقل في الموضوع.

ب ـ أن الجراحة الطبية تُعد أظهر صور تغيير خلق الله؛ لأنها تؤثر على أعضاء الجسم بشكل مباشر وتغير شكلها إما بالإضافة أو الإزالة أو التعديل وإعادة التشكيل، وكثيرًا ما يلجأ الناس (خاصة النساء) لجراحة التجميل بقصد التجميل والظهور بمظهر حسن، أما الوسائل الأخرى فالغالب أنها إجراءات موقته وإضافات منفصلة لا تؤثر في بنية أعضاء الجسم كالتجمل بالمكياج والملابس والعطور وتصفيف الشعر ونحو ذلك.

وستكون الورقة في قسمين: أحدهما في ضبط التغيير المحرم من خلال استعراض النصوص الشرعية ومحاولة استنباط بعض القيود لما يحرم وما يجوز من التغيير.

أما القسم الثاني فهو في تطبيقات ذلك، حيث أشير إلى بعض الإجراءات التجميلية مع بيان حكمها بالنظر إلى تغيير الخلق؛ ولذا فلست معنيًا بإبراز سائر العلل والأدلة، وإنما سأنظر إلى حكم الإجراء من خلال علاقته بتغيير الخلق، وقد لا يكون في الإجراء تغيير محرم، ومع ذلك فقد يكون محرمًا لوجود علة أخرى للتحريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت