الصفحة 123 من 276

أنت أتيت لطلب العلم، فكن مؤدب مع الشيخ والعالم وتأدب بأدب طالب العلم حتى يُعلمك الله عزوجل والله عزوجل يقول:"سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ" [الأعراف: 146]

فكم من إنسان يريد حضور درس العلم ولكنه يصرف عن طلب العلم، هذا لحاجة في صدره وفي قلبه؛ فنقِ قلبك ونقِ سريرتك لله عزوجل واخلص لله، ولي لله تفز بالأجر من الله.

ثم إن هذا الطالب كان يعتمد على ذكائه وعبقريته، وأنه طالب متفوق ... وسبحان الله!!

تمضي الأيام ويتخرّج الطلبة، كلٍ إلى حال سبيله، ثم إن هذا الطالب انقطعت أخباره وبينما الأستاذ والدكتور ذاهب إلى المحل التجاري لشراء بعض الحاجات له، إذ بصاحب المحل يقول الدكتور كان عندنا: يا مرحبا ورحب بالعالم وأجلسه، فجلس العالم في مكتب صاحب المحل وضغط الرجل، صاحب العمل على زر الجرس ليُنادي العامل، فدخل هذا الطالب يعمل عاملًا في هذا المحل التجاري ..

كان يمكن لهذا الطالب أن يرفعه الله عزوجل بالعلم. والعمل لا حرج فيه، لكن أن يتذاكى الإنسان ويعتمد على ذكائه في إحراج أستاذه، فيُعاقبه الله عزوجل بنسيان العلم، وحرمانه من مجال العلم الشرعي، إلى مجال عامل في محل تجاري لاشك أن هذا جزاء من جنس العمل.

{وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [الكهف: 49]

فمن روعة هذه القصة، كتبتها على غلاف الكتاب الذي كان يُدرسنا إياه الدكتور ولي الله الندوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت