الصفحة 154 من 276

السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ" [آل عمران: 191,190] "

أنظرتم إلى أولي الألباب؟

يتأملون في خلق السموات والأرض، واختلاف الليل والنهار، الليل في الشتاء طويل، في الصيف قصير، والنهار بالعكس؟

من الذي يُخالف بين هذا؟

الله جلّ وعلا.

فأولوا الألباب يرون هذا بعقولهم، فيتستدلوا به على أن هذا الخالق الذي فعل كل هذا هو المستحق للعبادة.

احفظوا هذا عني:

المربي هو المستحق للعبادة وحده لا شريك له، وقد أنكر الله عز وجل على الذين يشركون بالله عزوجل، مع أنهم أقروا بربوبيته.

أنكر عليهم بدليل فطري وبحجة عقلية دامغة.

ألم نقل قبل قليل الحجة بأدلة المناظرة ينبغي أن تكون مختصرة؟

قال الله تعالى:

"أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ" [الطور: 35]

كل موجود في هذه الدنيا له ثلاثة احتمالات: إما خُلق من غير شيء، أو خلق نفسه بنفسه.

"أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ"

ماذا بقي الدليل الثالث؟

أن يكون لها خالق، وموجد.

أرأيتم الدليل الفطري؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت