الصفحة 177 من 276

ويقول جلا وعلا على لسان موسى: {فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ} [القصص: 33]

{أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ} [القصص: 34]

فما الحل لهذه المشكلة في ظاهرها أنها مشكله؟

الله منع الخشية إلا منه ومنع الخوف إلا منه, ومع هذا قال على لسان موسى: {فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ} والآية الآخرى {أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ} وقال {فخرج منها خائفا يترقب} فما الحل؟

أما الفرق بين الخشية والخوف:

فكلاهما عمل قلبي, وبعض العلماء قال: الخشية هي الخوف وبعضهم فرق فقال: إن الخشية أعلى من الخوف.

وعليه تكون الخشية في العلماء {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 30] ويكون الخوف لعوام الناس, الخوف من الله تبارك وتعالى, هذا فرق عند بعض العلماء وبعضهم قال: بل كلاهما بمعنى واحد.

وبعض العلماء قال: إن الخشية تكون في الحاضر من قبل الفعل {إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ} [المؤمنون: 57]

قبل أن نفعل الفعل, والخوف يكون بعد الفعل, يعني واحد عمل شيء يخاف أن يُعاقب عليه, فيخاف لكن من قبل أن يفعل, فهذا ليس خوفًا لأنه ما فعل شيئًا, فتكون خشية.

إذن ثلاثة أقوال للعلماء:

قولًا: لا فرق بينهما كلاهما بمعنى واحد ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت