لايسمع بي أحد من هذه الأمة: يعني أمة الدعوة فكل من جاء على وجه الأرض, منذ بعثته صلى الله عليه وسلم ,إلى أن تقوم الساعة وسمع به صلى الله عليه وسلم ولم يؤمن فهو من أهل النار.
لكن واحد جاء ولم يسمع ولم يؤمن.
ما حكمه؟
فهو من أهل الفترة.
أما من جاءوا على وجه الأرض, وسمعوا به صلى الله عليه وسلم وماتوا بغير إيمان به - صلوات ربي وسلامه عليه - فإنهم يكونون من أهل النار.
إذن فهذا الدين الذي بعث الله به محمدًا صلى الله عليه وسلم هو دين الإسلام, هو دين الأنبياء كافة, فدين عيسى الإسلام, ودين موسى الإسلام ودين إبراهيم الإسلام, إذن هو دين واحد لا يتعدد, وما عداه مما يسمى بالأديان, أديان باطلة والحق دين واحد, قال الله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ} لايمكن أن يُقبل ممن جاء بعد النبي صلى الله عليه وسلم ,لايمكن أن يُقبل منه إلا الإسلام.
يعنى لو قال واحد الآن أنا على دين عيسى عليه الصلاة والسلام لا يقبل منه,
لماذا؟
لأن محمدًا صلى الله عليه وسلم قد بُعث وقد أدى الرسالة, وهو بهذا ناسخ لشريعة من قبله - صلوات ربي وسلامه عليه -
إذن عرفنا مقدمة الدرس وهو الأصل الثاني, وهو الدين, وأنه ينبغي معرفته بالأدلة.