فهرس الكتاب
ولكن نحن نريد الوجه الأول.
هل معقول أن الكون مستسلم لله, والإنسان هو الوحيد الذي يشط عن أمر الله عزوجل؟
{خَلَقَ الْأِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ} والله عزوجل يقول: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} [آل عمران: 83]
وقال الله تعالى:
{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب: 72]
والله عزوجل قال للسموات والأرض: {ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [فصلت: 11]
فأطاعتا لله عزوجل, وخضعتا فلا يمكن أن يأمر الله عزوجل السموات السبع أن تُمسك هكذا, بلا عمد, ثم تقول السموات سأسقط على الأرض .. لا يمكن.
{أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ}
هؤلاء العُصاه الذين تمردوا على الله عزوجل {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} .
قال المؤلف - رحمه الله تعالى:
وهو: الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة
هذا الذي يحول المؤمن مطيع لأوامر الله عزوجل, عبد .. وظيفته في الحياة أنه عبد.