الصفحة 215 من 276

أن تعبد الله كأنك تراه, فإن لم تكن تراه فإنه يراك, أي يكون الغيب كالعيان و المشاهدة أن تعبد الله على الحضور والمراقبة الله معي الله ناظر إلي الله مطلع علي.

أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك: فتستحضر معيّة الله عزوجل {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [النحل: 128]

وأهل الإحسان هم الخُلص والكُمل من البشر, وهم أهل كرامة الله عزوجل, و أنا لن استطرد في هذا كثيرًا لكن يكفي من أراد أن يتأمل في هذا أن ينظر في سورة يوسف سبحان الله!!

لحكمةٍ .. أراد الله أن تتكرر كلمة المحسنين و الإحسان في هذه السورة مرارا قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [يوسف: 56]

سبحان الله!!

الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه

فلما تزينت امرأة العزيز ليوسف: {وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ}

{وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ} يعني جعلت الأمر ميسر وسهل

{وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ} أي تهيأت

الأصل في الرجل هو الذي يدعو المرأة, تخيلوا هي التي تدعوه وهي صاحبة القصر وتعرف الإمكان وعدم الإمكان, وهي سيدته وهو عبدٌ عندها, شاب في مرحلة ثوران الشباب, و هو عبدٌ مملوك, وأيضًا غريب والغريب يفعل في بلد الغربة ما لا يفعله في بلد الإقامة؛ انظروا معي كل هذا {قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ} هو هذا الإحسان سبحان الله!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت