فهرس الكتاب
فقال إبراهيم عليه صلوات الله وسلامه- لجبريل: أما منك .. فلا, وأما من الله ... فحسبي الله ونعم الوكيل" [1] ."
قال الله - عز وجل - {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [الأنبياء69] .
أمر الله ....
انظر - بارك الله فيك - كيف أن الأمر قد أتى من الله - عز وجل - للنار.
شاء الله - عز وجل - أن يكون الكرم من الله - عز وجل - على إبراهيم مباشرة بلا واسطة.
قلنا يا نار كوني بردا - وحتى لا يؤذيه بردها - قال (وسلامًا)
{قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} .
الله - عز وجل - الذي يتولى أنبياءه.
وشبيه بهذا قصة السيدة عائشة - رضي الله عنها - عندما أنزل الله - عز وجل - براءتها من فوق سبع سماوات.
هكذا سنة الله - عز وجل - لأولياءه وأحبابه, أنه يرعاهم - سبحانه وبحمده - ويتولاهم, ويحيطهم بعنايته ولطفه وكرامته جل في علاه.
إليك وإلا لا تشد الركائب *** ومنك وإلا فالمؤمل خائب
وفيك وإلا فالغرام مُضيع ***وعنك وإلا فالمحدث كاذب
(1) تفسير ابن كثير سورة الأنبياء. الآيات [68: 70]