الصفحة 232 من 276

فقال إبراهيم عليه صلوات الله وسلامه- لجبريل: أما منك .. فلا, وأما من الله ... فحسبي الله ونعم الوكيل" [1] ."

قال الله - عز وجل - {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [الأنبياء69] .

أمر الله ....

انظر - بارك الله فيك - كيف أن الأمر قد أتى من الله - عز وجل - للنار.

شاء الله - عز وجل - أن يكون الكرم من الله - عز وجل - على إبراهيم مباشرة بلا واسطة.

قلنا يا نار كوني بردا - وحتى لا يؤذيه بردها - قال (وسلامًا)

{قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} .

الله - عز وجل - الذي يتولى أنبياءه.

وشبيه بهذا قصة السيدة عائشة - رضي الله عنها - عندما أنزل الله - عز وجل - براءتها من فوق سبع سماوات.

هكذا سنة الله - عز وجل - لأولياءه وأحبابه, أنه يرعاهم - سبحانه وبحمده - ويتولاهم, ويحيطهم بعنايته ولطفه وكرامته جل في علاه.

إليك وإلا لا تشد الركائب *** ومنك وإلا فالمؤمل خائب

وفيك وإلا فالغرام مُضيع ***وعنك وإلا فالمحدث كاذب

(1) تفسير ابن كثير سورة الأنبياء. الآيات [68: 70]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت