الصفحة 242 من 276

ما قال (لا) قطُّ إلا في تشهده *** لولا تشهده كانت (لاؤه) نعمُ

-صلوات ربي وسلامه عليه -

يعطي عطاء من لا يخشى الفقر أبدًا, كان - صلى الله عليه وسلم - رفيق رحيمًا - صلوات ربي وسلامه عليه -

"كان خلقه القرآن" [1] .

ولقد خدمه أنس بن مالك - رضي الله عنه - نحو عشر سنين, من أول ما قدم المدينة, ذهبت أم أنس (أم سليم)

ذهبت للنبي - صلى الله عليه وسلم - وقالت له"لا يوجد أحد في المدينة إلا وأعطاك هدية, وليس عندي غير ابني هذا؛ فليخدمك"

فذهب - صلى الله عليه وسلم - مع هذا الطفل الصغير, يقول أنس"ولا قال لي أف قط ولا قال لي لشيء فعلته لِمَ فعلته ولا لشيء لم أفعله ألا فعلته." [2]

عشر سنين؛ ما قال أُفّ قطّ, - صلوات ربي وسلامه عليه -

ولا قال لأنس عن شئ فعله لِمَ فعلت, وما قال لشئ لم يفعله؛ هلا فعلت؟!

وأكثر من ذلك؛ يقول أنس -رضي الله عنه-

وانظر إلى حب الصحابة له - صلى الله عليه وسلم -

(1) مسند الإمام أحمد مسند السيدة عائشة رضي الله عنها,, وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة برقم 4811.

(2) مسند الإمام أحمد مسند أنس بن مالك رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت