الصفحة 244 من 276

زهير بن أبي سلمى يقول - في وصف حال الصادق

تراه إذا ما جئته متهللا *** كأنك تعطيه الذي أنت سائله

انظر ... لو أحد يعطي أحدًا مال ... فكيف تكون فرحته

تخيل أنك تأخذها منه ويكون بنفس درجة الفرح - صلوات ربي وسلامه عليه -

الجماد والشجر والطير والحجر, وحنّ الجذع إليه كما في الصحيحين, وشكى الجمل إليه - كما في مسند الإمام أحمد

فكان - صلى الله عليه وسلم - في بداية الإسلام في المدينة يخطب على جذع نخلة, كان يصعد على جذع نخلة, فقام رجل من الصحابة - رضوان الله عليهم - وصنع للنبي - صلى الله عليه وسلم - منبرًا, فصعد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -

فلما ارتقاه؛ حنّ الجذع وبكى. وسمع له صوت كصوت العشار (وهي الناقة إذا حنت لولدها) [1] الصحيحين.

فنزل - صلى الله عليه وسلم - من على المنبر واحتضنه - صلوات ربي وسلامه عليه -

قال - صلى الله عليه وسلم -"والذي نفسي بيدي لو أحتضنه لظلّ يبكي إلى يوم القيامة" [2]

كان أنس (الذي خدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وعرفه) يقول (جماد حنّ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقلوب لا تحن!!)

(1) صحيح البخاري كتاب الجمعة باب: الخطبة على المنبر. رقم:876.

(2) صححه الإمام الببيهقي في دلائل النبوة جـ 2, رقم 558, وصححه الإمام ابن حجر العسقلاني في مواففقة الخبر الخبر جـ 1 رقم 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت