الصفحة 245 من 276

ولهذا كان أنس يراه في النوم؛ يقول [قلَّ ليلة تأتي إلا وأنا أرى فيها حبيبي - صلى الله عليه وسلم -] .

وهكذا الإمام مالك عليه رحمة الله - والصالحون في هذه الأمة يحبونه - صلى الله عليه وسلم - وتميل قلوبهم إليه, فيرونه في منامهم.

وطوبى لعين اكتحلت برؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته, وطوبى لمن رأه بعد مماته - صلى الله عليه وسلم - في النوم, طوبى له ثم طوبى له

لن تمسّ النار رجلًا رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحقيقة (في حياته) , وأما من رأه في المنام, فقد قال - صلى الله عليه وسلم -"من رأني في المنام فقد رآني؛ فإن الشيطان لا يتمثل بي" [1]

وشكى الجمل إليه؛ كما في مسند الإمام أحمد وغيره بسند صحيح أنه - صلى الله عليه وسلم - دخل حائطا في المدينة, والحائط هو الحديقة أو البستان) وفي الحديقة جمل, فلما رأى الجمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حنّ الجمل وزرفت عيناه, فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - ومسح برأسه, فلما مسح عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - سكت الجمل""

قال - صلى الله عليه وسلم -"من صاحب هذا الجمل؟"

فقال رجل من النصار: لي يا رسول الله

(1) صحيح مسلم متاب الرؤيا باب: باب قول النبي عليه الصلاة والسلام"من رآني في المنام فقد رآني"رقم 2266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت