الصفحة 248 من 276

المنورة (يثرب) التي تطيبت, ونورت بمقدمه - صلى الله عليه وسلم -

وأنس بن مالك - رضي الله عنه - صحّ عنه أنه قال"لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة نوّر منها كل شئ, ولما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شئ" [1]

ما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة (وهي حبيبة إليه) إلا بعد أن فعل كل ما يستطيع أن يفعله - صلوات ربي وسلامه عليه - , بل إنهم اضطروه قبل ذلك أن يخرج إلى الطائف, فخرج - صلى الله عليه وسلم - إلى الطائف (وهي تبعد قرابة مائة كيلو متر تقريبًا من مكة يعني منتصف الطريق من القاهرة إلى الأسكندرية) .

فخرج - صلى الله عليه وسلم - واستقبله أهل الطائف شرّ استقبال, وسلطوا عليه غلمانهم الصغار يقذفونه بالحجارة, حتى أدموا قدميه الشريفتين - صلى الله عليه وسلم - فقال:".فخرجت وأنا مهمومٌ, على وجهي, فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب" [2]

قرن الثعالب: منطقة تبعد حوالي سبعة كيلومترات تقريبًا عن الطائف.

تخيل؛ النبي - صلى الله عليه وسلم - مشى كل هذه المسافة على قدميه مهمومًا على وجهه.

يقول - صلى الله عليه وسلم - (هائمًا على وجهي) ؛ يعني بلغتنا (تائهًا) .

(1) سنن الترمذي رقم 3618 , سنن ابن ماجة رقم 1332, وصححه الشيخ الألباني في صحيح الترمذي وصحيح ابن ماجة. وصححه في فقه السيرة وقال (صحيح على شرط مسلم) .

(2) صحيح البخاري, برقم 3059

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت