الصفحة 249 من 276

فمشى - صلى الله عليه وسلم - قرابة سبعة كيلو مترات.

فيأتيه جبريل -عليه السلام - ومعه ملك الجبال ويقول: لو شئتَ لأطبقت عليهم الأخشبين, فيقول - صلى الله عليه وسلم - أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئًا" [1] - صلوات ربي وسلامه عليه -"

ثم هاجر إلى المدينة - صلوات ربي وسلامه عليه - فاستقبلوا أحسن استقبال, وأكرموه؛ ووجد في المدينة عداوة أيضًا, لأن سنة الله - عز وجل - في المدافعة بين الحق والباطل, فاليهود في المدينة عادوه.

تخيل!! ... صفية بنت حيي - عدو الله حيي بن أخطب -

وصفية أم المؤمنين - رضي الله عنها -, فقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قباء , فلما قدم إلى قباء ذهبا أبيها وعمها إليه مُغلسين, ثم عادا في آخر النهار

مغلسين: أي مبكّرين.

فخرجا من المدينة وذهبا إلى قباء ثم عادا في آخر النهار إلى المدينة.

فسمعت أبي يقول لعمي أهو هو؟؟ (يعني .. أهو هو النبي الذي عندنا في التوراة؟؟)

فقال نعم هو .. هو

آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [البقرة146] .

قال فما عندك له؟؟

قال:"قال ما عندي له إلا عداوته ما بقيت" [2] .

(1) المصدر السابق

(2) تفسير المنار سورة الأعراف آية 157

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت