الصفحة 250 من 276

النبي - صلى الله عليه وسلم - اتبع قول الله تعالى له {قُم فَأَنذِر}

فقام - صلى الله عليه وسلم - قيامًا طويلًا في الدعوة إلى الله - عز وجل - , فلقي أحسن معاملة من الأنصار, نصروه وأيّدوه, وأحسنوا إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -

حتى قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -"المحيا محياكم والممات مماتكم" [1]

-صلوات ربي وسلامه عليه -

ولما كانت غزوة حنين, بعض الأنصار وجدوا في أنفسهم - المسلمين كانوا مائة وعشرين ألفًا -

انظر إلى العدد .. حتى قال بعض المسلمين: لن نُهزم اليوم من قلة.

فلما انتهت المعركة, وظلوا يقولوا للرسول الغنائم .. الغنائم حتى اضطروه إلى شجرة, فبعض الأنصار حزنوا (كيف يعطيهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن دافعنا عن الإسلام ...

فوصل هذا للنبي - صلى الله عليه وسلم -؛

فجمعهم وقال: يا معشر الأنصار, لعلكم وجدتم في نفوسكم .. أعطيتُ أناسًا ولم أعطكم.

فقالوا: بلى يا رسول الله - فعلًا وجدوا في نفوسهم, ما يستطيعوا أن ينكروا -

قال - صلى الله عليه وسلم: يا معشر الأنصار ألم آتكم ضلالًا فهداكم الله بي؟!!

قالوا: لله المنّ ورسوله.

(1) صحيح مسلم كتاب الجهاد والسير باب فتح مكة رقم 1780.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت