الصفحة 252 من 276

قال: بعثه الله بالنذارة عن الشرك, وهذه هي دعوة الأنبياء جميعًا, قال تعالى {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} [النحل36] .

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء25] .

يُحذّر من الشرك, ويدعوا إلى التوحيد, كل رسول وكل نبي

قال تعالى {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ} [المؤمنون23] .

{وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ} [الأعراف65] .

وهكذا كل الأنبياء جميعًاو تجد أنهم بُعثزا جميعًا للدعوة إلى توحيد الله - عز وجل - بالعبادة, ونبذ الأنداد والشركاء {مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} .

والدليل

قول الله تعالى {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ 1} قُمْ فَأَنذِرْ {2} وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ {3} وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ {4} وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ {5} وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ {6} وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ {7} [المدثر 1: 7] .

يقول المؤلف

ومعنى قم فأنذر: يعني يُنذر عن الشرك.

أنذر هؤلاء المشركين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت