الصفحة 267 من 276

والطاغوت: من طغى ... من الطغيان, وهو مجاوزة الحدّ, قال الله تعالى {إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاء حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ} [الحاقة:11] .

فالطاغوت .. على وزن فعلوت, صيغة مبالغة من طغى, والطغيان هو مجاوزة الحدّ, فكل ما تجاوز فيه العبد حدّه من معبود أو متبوع أو مطاع, وسيأتي شرح هذا مع الدليل, وسنتكلم عن انواع الطواغيت الخمس.

قال المؤلف - رحمه الله تعالى - [والطواغيت كثيرة ورءوسهم خمسة: إبليس - لعنه الله - , ومن عُبِدَ وهو راضٍ, ومن دعا الناس إلى عبادته, ومن ادعى شيئًا من علم الغيب, ومن حكم بغير ما أنزل الله, والدليل قوله تعالى {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} ] .

الشرح:

هؤلاء هم الطواغيت, وهو خمسة

أولهم: إبليس .. وهو الشيطان عليه لعنة الله - عز وجل - ... لأن عصى الله وتمرّد على أوامره, بل أقسم بعزة الله أن يغوى البشر أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين.

ثم يأتي في المرتبة الثانية .. من عُبِدَ وهو راضٍ .. مثل فرعون ... قال أنا ربكم الأعلى.

فكل من عُبِدَ وهوراضٍ ... فهو طاغوت ... لأن هناك من يُعبد وهو غير راضٍ مثل المسيح - عليه السلام -, لا يرضى ما يفعله النصارى من عبادته إياهو وكذلك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت