طالب العلم همته كبيرة ... طالب العلم لا يتوقف عند درس واحد وشيخ واحد ... نعم أنت بدأت درس ومنهج واصل فيه إلى النهاية، لكن حاول أن تجد لك مشايخ متخصصين في كل علم، علم الحديث له رجال، علم العقيدة لها رجالها، علم الفقه له رجال، فبحث عن المشايخ المتخصصين في كل علم، وخذ على أيديهم أصول هذا العلم. فرحل الشيخ محمد بن عبد الوهاب من بلده إلى البصرة ودرس على يد شيخها العالم الشهير الجليل الشيخ: أحمد المجموعي البصري وفي هذه الفترة لما الواحد طالب العلم جمع شيئًا من الحصيلة العلمية يبدأ بنشر هذا العلم يبدأ بالدعوة"بلغوا عني ولو آية" [1] لكن لا تبلغ إلا الذي تعلمه، لا تقل على الله بغير علم.
فلما بدأ ينشر العلم الشرعي الصحيح في البصرة تآمروا عليه أهل البصرة وبلغوا الأمير، قالوا له: انتبه من طالب العلم هذا، وما أكثر ما يحصل في كل زمان من المُغرضين الذين يُقيمون السلطان على طلبة العلم والعلماء، زينة الدنيا هم النجوم والجواهر ... والشموس والأقمار زينة الدنيا و بهجتها
الأمة تحيا بحياة هؤلاء العلماء، فإذا مات العلماء، تخبط الناس في دياجير الظلام، فتآمروا عليه، فأخرجوه من البصرة طريدًا حتى كاد أن يهلك في الصحراء.
واحد يسافر لطلب العلم فيطرد من البلد ماشي على رجليه
انظروا للعلماء كم يلقون من شدة وأذى ...
فالإنسان لا يظن إن العلم هذا يأتي بكل سهولة ... أو الشيخ فلان جالس على الطاولة هذه أتى بكل سهولة ...
(1) صحيح البخاري كتاب الأنبياء. رقم: 3274