الصفحة 33 من 276

لا والله، لا يأتي العلم إلا بتعب شديد في طلب العلم، والعلماء كانوا بالقديم يقولون عن طلبة العلم: - اسمعوا ووطنوا أنفسكم -

العلم إن أعطيته كله أعطاك بعضه، وإن أعطيته بعضك لم يعطك شيء. لا بد الإنسان يصبر نفسه في طلب العلم.

فلما خرج الشيخ محمد بن عبد الوهاب من البصرة، مطرودًا من الملأ وتآمرهم عليه، انتصف الطريق بين البصرة وبلد اسمها الزبير، وكاد الشيخ أن يموت، فقيض الله له رجل من أهل الزبير كان على حمار فأعطاه الماء ليشرب، ثم حمله إلى بلدة الزبير، ولم يجلس ليرتاح.

ثم فكر في الرحلة إلى بلاد الشام ليلتقي بالعلماء هناك، ولكن الفقر وأكثر طلبة العلم على مر العصور فقراء قصرت به النفقة.

الإمام البخاري ترك له والده ألف ألف ... مليون ... ومع هذا أنفقها جميعًا في طلب العلم وزيادة، حتى كانوا يكتبون العلم على الجلود وعلى العظام.

الفقر قصر بالإمام محمد بن عبد الوهاب فرجع إلى بلدته حريملاء، وبدأ بنشر العلم و الدعوة، فلما اشتهر، الناس اقبلوا عليه، وهذه سنة الله عز وجل ... أن الدعوة الصادقة الخالصة لوجه الله عز وجل، يقبل عليها الناس.

فالله عزوجل إذا أحب عبدًا نادى جبريل إني أُحب فلان فأحبه، ينادي جبريل في أهل السماء، إن الله يُحب فلان فأحبوه، ثم يوضع له القبول ...

سبحان الله!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت