الصفحة 68 من 276

فيجب لشكر نعم الله عز وجل، بالعمل بالعلم، العلم ليس لأن يخطط ولا يحفظ في الصدور فقط، بل يكون له أثر في واقعنا، لو أنا أتيت وتكلمت ألف مرة عن الصدق، و أخرج على باب المسجد وتجدوني كذابًا؟؟!!

فيا أحبة، لا نكثر حجج الله علينا، نحضر دروس، ونسمع مواعظ، ثم لا نعمل بالعلم أعوذ بالله من هذا.

بل ينبغي العلم والعمل، وسيأتي في المسألتين القادمتين، الدعوة والصبر.

فينبغي أن يكون كل هذا، في صفات الداعية، علم وعمل، ودعوة إلى الله عز وجل و صبر، وهكذا بالتدريج لا يأتي واحد ويقول: أن خارج للدعوة إلى الله، ما شاء الله، كم تحفظ من كتاب الله؟

قال صلى الله عليه وسلم:"بلغوا عني ولو آية" [1]

طيب ما هي الآية التي تحفظها وتريد أن تبلغها؟ وهل ستبلغ هذه الآية فقط أو معها شيء خرافي؟

لا علم بعد العلم العمل علم، وتخرج تدعو ثم تعمل، خطأ، العلم ثم العمل به قال الله تعالى:"اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا" [سبأ 13]

وقال جل وعلا:"إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا" [مريم: 96]

يرد يكون من هؤلاء المؤمنين الذين يجعل لهم الرحمن ودا: فليعمل بماعلم، والأمر في هذا يطول جدًا.

من أجمل ما سمعت فيه، محاضرة قديمة جدًا للشيخ: ناصر العمر اسمها: اقتضاء العلم العمل

يعني: العلم يقتضي أن تعمل به، يستلزم العمل به، فمن أراد أن يتوسع في هذا الأمر من طلبة العلم، فليستمع إلى هذه المحاضرة ...

وينبغي لطالب العلم أن يكون له وقفة مع هذا الأمر، لا بد من العمل بما يتعلم،

أنا تكلمت عن هذا في وقفات تربوية، لا أريد أن أُعيده الآن، لكن لا أريد أن أنطلق من هذه المسألة، إلا وقد بينت هذا الأمر وجليته ..

(1) مسند الإمام أحمد أحاديث عبدا الله بن عمرو بن العاص وأحاديث أبي هريرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت