الصفحة 39 من 355

وفي قصة إحياء قتيل بني إسرائيل فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا ببعض البقرة كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ .

وفي قصة عزيز -عليه السلام: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ .

وفي قصة أصحاب الكهف، وفي قصة الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ فهناك دلائل محسوسة مشهودة أوجدها الله -جل وعلا - عبرة للخلق وذكرها الله، -جل وعلا - في كتابه تتلى إلى يوم القيامة ؛ ليعقلها الخلق، ودلل لهم بالشواهد الحسية الموجودة بين أظهرهم ما يستدلون به على إحياء الموتى بعد موتهم، ويوقنون بذلك، ومن أعظمها هذا النوم الذي ننامه بالليل والنهار ؛ ولهذا قال الله -جل وعلا: وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ .

فهذه الآيات كلها شاهدة على وحدانية الله شاهدة على قدرته، شاهدة على بعثه الموتى بعد موتهم، والله تعالى أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

تفسير سورة النبأ (من الآية 17 إلى الآية 40)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت