الصفحة 204 من 1760

واستنباطك من قوله تعالى {لله ما في السموات وما في الأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم} في إعادة الضمير إلى الإنسان لا إلى الله هو عين الصواب وعين الفتح والقيم والحكمة التي آتاك الله إياها.

وإن تقسيمك الإنسان للنفس والبدن والروح في كتاب «مستقبلك في يدك» أظن بل أجزم إنه لم يسبقك إليه أحد في إعطاء كل قسم حقه وتفصيله تفصيلًا أوفى وأشفى وإن بحثك في «أنت قوي بروح» لقوله تعالى: {ويسألونك عن الروح} وتحليلك لها على أنه متى أوتي الناس من العلم أكثر مما أوتي من قبلهم جاز أن يعرفوها، فإنه حق ما تقول ولا شك إنك من الملهمين وإن القرآن لم يفسر إلى الآن وسيفسره الزمان بأمثالك من الرجال الذين أوتوا الحكمة كما أن تفسيركم ينطبق على زماننا تمام الإنطباق فاستنباطكم من الآيات على كبرياء اليهود وحسدهم ومغالطتهم وعنادهم وتقسيمكم لها على رؤوس الآي لمما يثلج الصدور بهذا الاتباع والاستنباط وقد صدق من قال:

@ جميع العلم في القرآن لكن

# تقاصر عنه أفهام الرجال

وقد بعث الله أمثالكم الذي غاص في لجج البحر وأخرج لنا منه الدر وأعتقد أن بحثك في التفسير فوق عقول كثير من المدعين للعلم وفوق مستواهم العقلي والعلمي لأنهم ممن وجدوا آباءهم على أمة وهم على آثارهم متبعون فلا خير في وعظهم مع ادعائهم ولا خير في إفهامهم مع جهلهم وأمثالهم عصوا على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم أصلحنا الله وأنار لنا طريق الحكمة وهدانا سواء السبيل، أما أنا فإني أأكد لك أن تلاوتي لكتبك قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت